QFEX 2026
منبر الكلمة

مقترح لتطوير نظام الثانوية العامة (التوجيهي) على سنتين

الأستاذ محمود درويش
بعد تطبيق نظام الثانوية العامة (التوجيهي) على سنتين، واكتمال أول دورة كاملة لهذا النظام، أرى أنه في حال تقرر الاستمرار بتطبيقه، فمن الضروري إجراء عدد من التعديلات التي تعزز نجاحه وتحقق الأهداف المرجوة منه.

أولًا: اختيار الحقل الدراسي منذ نهاية الصف العاشر

أقترح أن يتم تصنيف الطلبة إلى الحقول المختلفة اعتبارًا من نهاية الصف العاشر، بحيث يختار كل طالب الحقل الذي يتوافق مع ميوله وقدراته وطموحه الأكاديمي والمهني، مما يمنحه مسارًا تعليميًا واضحًا منذ وقت مبكر.

ثانيًا: السنة الأولى (الصف الحادي عشر)

يتقدم جميع الطلبة لامتحان وزاري في المواد المشتركة الأربع، وهي:

* اللغة العربية.
* الرياضيات.
* التربية الإسلامية.
* تاريخ الأردن.

كما يدرس جميع الطلبة مادة اللغة الإنجليزية بصيغة مخففة وتأسيسية، بهدف إعدادهم لدراسة مادة اللغة الإنجليزية المتقدمة في السنة الثانية.

وبالتوازي مع ذلك، يدرس كل طالب مجموعة من المواد المرتبطة بالحقل الذي اختاره، على أن تكون هذه المواد ذات طابع تأسيسي ومخفف، وليس بالمستوى المتقدم المقرر في الصف الثاني عشر، بحيث يكون الهدف منها بناء قاعدة علمية راسخة تمهد لدراسة المواد التخصصية لاحقًا.

فعلى سبيل المثال:

* طالب الحقل الصحي يدرس الكيمياء والأحياء والفيزياء وعلوم الأرض بصورة تأسيسية، تمهيدًا لدراسة مواد الحقل الصحي في السنة الثانية.
* طالب الحقل الهندسي يدرس الفيزياء والكيمياء والأحياء وعلوم الأرض بصورة تأسيسية، تمهيدًا لدراسة مواد الحقل الهندسي.
* طلبة الحقول الأدبية يدرسون مواد تأسيسية مرتبطة بتخصصاتهم، مثل التاريخ والجغرافيا والفلسفة وغيرها، بما يؤهلهم لدراسة المواد المتقدمة في السنة الثانية.

ثالثًا: السنة الثانية (الصف الثاني عشر)

يتفرغ الطالب لدراسة مواد الحقل الذي اختاره فقط، ويتقدم للامتحان الوزاري في أربع مواد تخصصية، مع اقتصار الدوام المدرسي على هذه المواد بواقع أربع حصص يوميًا، ولمدة خمسة أيام أسبوعيًا، أي ما مجموعه (20) حصة أسبوعيًا.

ويسهم هذا التنظيم في منح الطالب وقتًا أكبر للتعمق في تخصصه، وتحسين مستوى التحصيل العلمي، والاستعداد بصورة أفضل للامتحانات الوزارية.

الخلاصة

إن نجاح نظام الحقول يرتبط بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:

* تحديد المسار الأكاديمي للطالب منذ نهاية الصف العاشر.
* تخفيف العبء الدراسي في الصف الحادي عشر، والتركيز على بناء الأساس العلمي.
* تخصيص الصف الثاني عشر لدراسة مواد الحقل فقط.
* ربط دراسة الطالب منذ البداية بالتخصص الذي يرغب في استكماله.

ومن شأن هذه التعديلات أن تسهم في رفع جودة التعليم، وتحسين مخرجاته، وإتاحة مساحة أكبر للطلبة للإبداع والتميز في مجالاتهم المختلفة.

والله ولي التوفيق.

زر الذهاب إلى الأعلى