منبر الكلمة

عيد العمال في الأردن… بين الأمل والواقع الصعب

بقلم: إياد عبد الفتاح النجار
الأمين العام لـحزب القدوة الأردني
في كل عام، ومع حلول عيد العمال العالمي، تتجه الأنظار نحو العامل، لكن في الأردن، لا يأتي هذا اليوم محمّلًا بالاحتفال فقط، بل يعكس واقعًا مليئًا بالتحديات.
فالعامل الأردني اليوم يواجه ضغوطًا متزايدة، في ظل البطالة والفقر، حيث تتراجع فرص العمل وتضيق سبل العيش. فبينما ينتظر البعض فرصة تليق بمؤهلاتهم، يضطر آخرون إلى القبول بأعمال لا تتناسب مع خبراتهم، أو العمل في ظروف صعبة وبأجور محدودة، فيما يجد كثيرون أنفسهم خارج سوق العمل بعد أن فقدوا وظائفهم أو تم تسريحهم.
ومع ارتفاع تكاليف الحياة، يصبح الاستقرار المعيشي تحديًا يوميًا، وتتحول الوظيفة من وسيلة للعيش الكريم إلى مجرد محاولة للبقاء.
لكن الحديث لا يجب أن يقف عند توصيف الواقع، بل لا بد من الانتقال إلى الفعل. فالمطلوب اليوم هو إطلاق مسارات حقيقية للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، تبدأ بالبحث الجاد عن فرص عمل للعاطلين، وفتح أبواب جديدة أمام الشباب، وإعادة دمج العمال الذين فقدوا وظائفهم أو تم تسريحهم في سوق العمل. كما يتطلب الأمر دعم المشاريع الصغيرة، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل، وربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق، بما يخلق فرصًا مستدامة لا مؤقتة.
إن مسؤولية تحسين هذا الواقع لا تقع على جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، لضمان أن لا يبقى العامل الحلقة الأضعف.
في النهاية، يبقى العامل هو أساس بناء الوطن، ولا يمكن لأي نهضة أن تتحقق دون إنصافه.
كل عام والعامل الأردني أكثر صمودًا…
والأمل أن تتحول الإرادة إلى إنجاز حقيقي يشعر به كل مواطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى