منبر الكلمة

على مكتب رئيس الوزراء….إستثمارات شركة صندوق جامعة اليرموك: أسئلة تبحث عن أجوبة

 

عدنان نصار

قبل أقل من أسبوعين، كتبتُ مقالاً تناولت فيه الاستقالات الجماعية التي هزّت شركة صندوق جامعة اليرموك لإدارة المشاريع الاقتصادية، وما رافقها من تداعيات وضبابية.. واليوم، يظل الملف مفتوحاً على أسئلة أكثر إلحاحاً..

فالحدث لم يكن مجرد استقالات عابرة، بل سبقه إنهاء خدمات المدير العام بعد عشرة أشهر فقط من تعيينه، وبراتب تجاوز ثلاثة آلاف دينار شهرياً، وهو ما أثار علامات استفهام حول أسباب الإقالة: هل هي خلافات إدارية بحتة؟ أم أن وراءها مخالفات في العقود والمشاريع الاستثمارية التي أُنشئت الشركة من أجلها؟

حتى اللحظة، لم تُعلن نتائج واضحة.. غير أن ما يُتداول في أروقة الجامعة يشير إلى وجود مخالفات مالية وإدارية مرتبطة بطريقة التعيينات من جهة ، وآلية التعاقد مع بعض الشركات، وإدارة المشاريع التي كان يفترض أن تكون رافداً مهماً لجامعة اليرموك في ظل أزمتها المالية الخانقة.

غياب الشفافية حتى الآن لا يخدم أحداً، بل يضاعف الشكوك ويطرح تساؤلات جدّية حول جدية كشف حجم التجاوزات وتحديد المسؤوليات. فالموضوع يتجاوز الأشخاص إلى مصير تجربة استثمارية كاملة كان يُعوَّل عليها أن تكون نموذجاً للحوكمة الرشيدة ودعماً حقيقياً للجامعة.

مراقبون يرون أن لجنة التحقق مطالبة اليوم بأكثر من مجرد بيان صحفي أو تقرير إداري؛ عليها أن تكشف للرأي العام حجم المخالفات بوضوح، وأن تحدد المسؤوليات بلا مواربة، سواء تعلق الأمر بسوء إدارة، تضارب مصالح، أو ثغرات قانونية في العقود والقرارات الاستثمارية.

لكن الأهم من ذلك كله، هو اتخاذ خطوات عملية: إعادة النظر في آليات التعيين داخل الشركة، ضبط العقود وإجراءات الشراء، وضع معايير صارمة للشفافية والمساءلة، وضمان ألا تتحول الاستثمارات الجامعية إلى عبء إضافي بدلاً من أن تكون فرصة للإنقاذ المالي..

لقد كانت الاستقالات الجماعية جرس إنذار، أما إقالة المدير العام فكانت مؤشراً على عمق الأزمة.. واليوم يقف الجميع أمام خيارين: إما أن تتحول لجنة التحقق في مشروعات للجامعة ، إلى نقطة انطلاق لإصلاح حقيقي يعيد الثقة بالجامعة ومؤسساتها، وتقف على تفاصيل ما يجري من مغالطات إستثمارية وأخطاء ، أو أن ينتهي الملف كغيره في أدراج النسيان، وتبقى الأسئلة بلا أجوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى