محلياتاخر الاخبار

خطاب العرش السامي.. تقليد دستوري أردني يمتد منذ عام 1929

آفاق نيوز – تتجدد اليوم مناسبة خطاب العرش السامي، مع افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، في تقليد دستوري تعود جذوره إلى عام 1929، ويرتبط بمراسم ملكية خاصة، من أبرزها لباس العرش الذي يرتديه جلالته خلال افتتاح الدورات البرلمانية.

ويعود أول خطاب للعرش في عهد إمارة شرق الأردن إلى عام 1929، فيما أُلقي أول خطاب عرش في عهد المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946. وألقى جلالة الملك عبدالله الثاني أول خطاب عرش له عام 1999، عقب توليه سلطاته الدستورية.

وخلال عهد الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، كُلّف رئيس الوزراء بإلقاء خطاب العرش في ست مناسبات بين عامي 1929 و1947، قبل أن يستقر التقليد على إلقاء الملك الخطاب بنفسه في الدورات البرلمانية اللاحقة.

خطاب العرش في الدستور الأردني

وتنص المادة 79 من الدستور الأردني على أن يفتتح الملك الدورة العادية لمجلس الأمة بإلقاء خطبة العرش أمام مجلسي الأعيان والنواب مجتمعين، وله أن ينيب رئيس الوزراء أو أحد الوزراء للقيام بمراسم الافتتاح وإلقاء الخطبة.

ويستعرض خطاب العرش السياسات الوطنية والتوجهات المتعلقة بالقضايا الداخلية والخارجية، كما يشكل مناسبة لعرض الرؤية الملكية بشأن مسارات الإصلاح والتحديث والتحديات التي تواجه المملكة.

وتناولت خطابات العرش السابقة موضوعات متعددة، من بينها الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير قطاعات الخدمات والتعليم والصحة، إلى جانب القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية.

لباس العرش.. رمز للتقاليد الملكية

ويرتدي جلالة الملك عبدالله الثاني لباس العرش في مناسبتين رسميتين، هما يوم الجلوس على العرش ومناسبة إلقاء خطاب العرش السامي.

ويتوافر لباس العرش باللونين الأبيض والأسود؛ إذ يُرتدى الأبيض خلال فصل الصيف، والأسود في فصل الشتاء. ويجسد هذا اللباس مظهراً سيادياً يرتبط بالتقاليد الملكية والاستحقاقات الدستورية، ويعكس مكانة المؤسسة الملكية في إطار نظام الحكم النيابي الملكي الوراثي، المنصوص عليه في المادة الأولى من الدستور.

لباس العرش في متحف الحياة البرلمانية

ويحتفظ متحف الحياة البرلمانية بلباس العرش الخاص بجلالة الملك عبدالله الثاني ضمن مقتنياته التي توثق تاريخ الحياة السياسية والدستورية في الأردن.

ويقع المتحف في مبنى البرلمان القديم في عمّان، الذي احتضن جلسات المجلس التشريعي ومجلس الأمة خلال الفترة الممتدة من عام 1942 وحتى عام 1978.

ويضم المتحف وثائق ومقتنيات تاريخية، من بينها نسخة طبق الأصل من وثيقة إعلان استقلال المملكة عام 1946، ونسخة من الجريدة الرسمية التي نُشر فيها دستور عام 1952، إضافة إلى مقتنيات تعود إلى الملك المؤسس عبدالله الأول.

كما يضم صوراً ووثائق وتسجيلات صوتية توثق محطات من الحياة البرلمانية وخطابات ملوك الأردن، بما يتيح للزوار التعرف إلى مراحل تطور مؤسسات الدولة والحياة الدستورية في المملكة.

المراسم الملكية لافتتاح الدورة البرلمانية

ويرتبط افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة بمراسم ملكية رسمية، تشمل استقبال جلالة الملك لدى وصوله إلى مجلس الأمة، وعزف السلام الملكي واستعراض حرس الشرف.

وشهد افتتاح الدورة العادية الثانية، في 26 تشرين الأول 2025، إطلاق المدفعية 21 طلقة تحية لجلالة الملك لدى وصوله إلى مجلس الأمة، ضمن المراسم الرسمية المصاحبة للافتتاح.

ويفتتح جلالة الملك، الاثنين المقبل، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، بعد صدور إرادتين ملكيتين بإرجاء اجتماع المجلس ودعوته للانعقاد اعتباراً من 2 تشرين الثاني 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى