جلالة الملك… صوت الحق في قاعات الأمم المتحدة

كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي، بل جاءت لتجدد مواقف الأردن الثابتة تجاه أعدل قضية عرفها العالم المعاصر: القضية الفلسطينية. منذ ثمانية عقود والدول تجتمع في هذه القاعات، كما قال جلالته، للتنديد بالعنف والظلم الناجمين عن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لكن صوت الملك يظل مميزًا لأنه ينبع من واقع ومعاناة شعب يعيش تبعات هذا الصراع على أرضه وحدوده وتاريخه.
ما يميز حديث جلالته هو قدرته على الدمج بين الثبات في الموقف والجرأة في التعبير، فهو لا يكتفي بالتوصيف، بل يسعى إلى التذكير بالمسؤولية الدولية تجاه شعبٍ حُرم من حقه في السلام والعدالة. بهذه الروح، يظهر الملك عبدالله قائداً يدرك أن العدالة ليست شعارًا أمميًا فقط، بل واجبًا إنسانيًا على العالم أجمع.
إن في كلمات جلالته رسالة واضحة: الأردن باقٍ على عهده ودوره في الدفاع عن فلسطين وعن كل قضايا العدل في منطقتنا، مستندًا إلى الشرعية الدولية، وإلى إيمان عميق بأن المستقبل لا يُبنى إلا على السلام والكرامة الإنسانية.



