البطريرك بيتسابالا: جلالة الملك نور المنطقة والعالم بحاجة دائمة لحكمته

اربد ـ الدستور حازم الصياحين
أكد غبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين وعضو دائرة حوار الاديان في الفاتيكان ، أن الوصاية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني هي الدرع الحصين والضمانة التاريخية للمقدسات، مشدداً على أن هذه الرعاية تزداد رسوخاً وأهمية في ظل الظروف القاسية التي تمر بها المدينة المقدسة، حيث تظل القدس والمقدسات دائماً في مقدمة أولويات جلالته.
جاء ذلك خلال زيارة غبطته والتي تمتد لثلاثة أيام للأردن في منطقة الحصن، حيث أشار إلى “أننا احتفلنا في القدس، وجئنا رغم كل الظروف لنحتفل هنا ونزور إخواننا في الحصن”، مؤكداً أن ما رآه في هذه المنطقة يعكس عمق التلاحم ويؤكد أن الأردن والقدس هما منطقة واحدة لا تتجزأ.
وأضاف غبطته: “رغم الظروف الصعبة، تظل القدس جميلة، وفيها تتجسد كافة المعاني والقيم السامية التي تنادي بها الأديان”.
ووصف غبطته جلالة الملك بأنه “نور المنطقة” في الشرق الأوسط،ونوره نشر في التآخي والمحبة، مؤكداً أن حكمة جلالته هي التي تضيء دروب العيش والوئام في الشرق الأوسط،و أن العالم بحاجة دائمة لحكمة جلالته وجهوده التي تصل بصوت المنطقة إلى العالم أجمع. واصفاً الأردن بـ “الجزيرة الآمنة” ونموذجاً فريداً للتآخي، وهو ما تجسده بلدة الحصن بأبهى صورها.
من جانبه، أكد متصرف لواء بني عبيد علي الحوامدة، أن الأردن نهض نهضة شاملة بقيادته الهاشمية، متميزاً بدور تاريخي رائد في سمو قيم الاعتدال وترسيخ ثقافة التعايش.
وأوضح متصرف لواء بني عبيد أن “رسالة عمان” جاءت إعلاناً واضحاً يؤكد قيم الرحمة ويرفض الغلو والتطرف ويكرس احترام الإنسان، ومن هذا المنطلق تبرز الوصاية الهاشمية كأصل تاريخي ثابت في حماية المقدسات.
وشدد متصرف لواء بني عبيد علي الحوامدة على أن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، حصناً منيعاً للعروبة، وصوتاً صادحاً بالحق، وراية خفاقة للوسطية والاعتدال، تجسيداً للرؤية الملكية السامية.
وأكد النائب إياد الجبريل اعتزاز أهل الحصن بهذه الزيارة قائلاً أصحاب الغبطة والسيادة، حللتم أهلاً ونزلتم سهلاً، في الحصن نفتح القلوب قبل الأبواب، ونستقبلكم بالمحبة لا بالألقاب، فأنتم عنوان الإيمان ورمز الأمان.
وأضاف الجبريل أن هذه الزيارة تمثل عزاً وافتخاراً لمنطقة الحصن، مهد الأصالة والإخاء، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات تجمع القلوب على المحبة وتغرس روح الألفة والقربة في النفوس، داعياً الله أن يديم على الوفد الزائر موفور الصحة والعطاء.
من جانبه، رحب كاهن اللاتين ، الأب وجدي سهاونة، بغبطة الكاردينال باسمه وباسم أبناء رعيته والحصن كافة، مؤكداً افتخاره بتقديم أبناء الحصن كنموذج، وهي إحدى المدن العشر (الديكابوليس) التي زارها السيد المسيح.
وقال سهاونة: في هذه البلدة تتجلى أسمى معاني المحبة والكرم، ورغم التحديات تبقى الحصن شاهدة على الرجاء، وسيبقى تلاحمنا أقوى من كل انقسام”
وشدد الأب سهاونة على خصوصية العلاقة في الحصن قائلاً: “في الحصن لا نقول عيشاً مشتركاً، بل هي أخوة راسخة بين المسيحيين والمسلمين”، مشيراً إلى أن الاستقبال لم يقتصر على أبناء الرعية أو الكنائس فحسب، بل شارك فيه أبناء الحصن بأجمعهم كشعب واحد متآخٍ، سائرين برؤية جلالة الملك عبد الله الثاني. كما أكد أن الاجتماع في الكنيسة التي يعود تاريخها لعام 1885 يؤكد على عمق الروابط الأخوية التاريخية بين الحصن والقدس.




