تكنولوجيا

8 هواتف ذكية مناسبة للأطفال.. حلول تمنح الآباء مزيداً من السيطرة وتحمي الصغار

افاق نيوز – مع تزايد قلق الآباء بشأن المخاطر المحتملة الناجمة عن إتاحة الهواتف الذكية للأطفال دون قيود، بدأت مجموعة متنامية من الشركات في تطوير أجهزة مصممة خصيصاً لهذه الفئة العمرية، بهدف توفير وسيلة آمنة للتواصل دون تعريض الصغار لمخاطر الاستخدام المفتوح للإنترنت.

وتأتي معظم الهواتف المخصصة للأطفال اليوم مزودة بشاشات تعمل باللمس وكاميرات وإمكانات اتصال تشبه إلى حد كبير الهواتف الذكية التقليدية، لكنها تعتمد على برمجيات معدلة بصورة كبيرة، بهدف إزالة إمكانية الوصول إلى متصفحات الإنترنت أو تقييدها، إلى جانب حجب شبكات التواصل الاجتماعي ومتاجر التطبيقات وغيرها من مصادر التشتيت.

ويمكن للآباء عادة إدارة هذه الأجهزة من خلال تطبيقات مخصصة، تتيح لهم الموافقة على جهات الاتصال المسموح بها، ومتابعة الموقع الجغرافي لأطفالهم، وتحديد أوقات استخدام الشاشة، واختيار التطبيقات المتاحة لهم، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.

وفي بعض الحالات، توفر هذه التطبيقات تنبيهات عند رصد مؤشرات على التنمر الإلكتروني أو المحتوى الإباحي أو محاولات استدراج الأطفال عبر الإنترنت.

وإلى جانب الهواتف الذكية المعدلة، تقدم بعض الشركات حلولاً أكثر بساطة، تركز حصرياً على إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية، بعيداً عن التطبيقات والخدمات الرقمية الأخرى.

كما ظهرت هواتف منزلية مصممة خصيصاً للأطفال، مثل أجهزة Tin Can وPinwheel Home التي توفر وسيلة اتصال آمنة داخل المنزل دون الحاجة إلى هاتف ذكي تقليدي.

وفيما يلي أبرز الشركات والأجهزة التي تسهم في تشكيل سوق الهواتف المخصصة للأطفال.

1- هاتف Bark Phone

يُعد Bark Phone أحد أشهر الهواتف الذكية المصممة خصيصاً للأطفال، إذ يعتمد على أجهزة من سلسلة هواتف Samsung Galaxy، مع تشغيل برمجيات الرقابة والمراقبة التابعة لشركة Bark.

ولا يسمح الهاتف بإجراء المكالمات أو إرسال الرسائل النصية إلا مع جهات الاتصال التي يوافق عليها الآباء مسبقاً.

هاتف Bark للأطفال
هاتف Bark للأطفال

وتتميز منظومة Bark بقدرتها على فحص الرسائل النصية والبريد الإلكتروني والصور والتطبيقات المدعومة بصورة مستمرة، بحثاً عن مؤشرات تتعلق بالتنمر الإلكتروني أو محاولات استدراج الأطفال أو الأفكار الانتحارية أو المحتوى الجنسي وغيرها من المخاطر المحتملة، قبل إرسال تنبيهات إلى أولياء الأمور.

ومن أبرز مزايا الهاتف إمكانية منح الأطفال صلاحيات إضافية تدريجياً مع تقدمهم في العمر وزيادة قدرتهم على تحمل المسؤولية، إذ يستطيع الآباء فتح إمكانية تصفح الإنترنت واستخدام التطبيقات وغيرها من الخصائص بصورة تدريجية.

كما يتضمن الهاتف أدوات لتتبع الموقع الجغرافي وإدارة وقت استخدام الشاشة.

ويبلغ سعر الإصدار القياسي حالياً نحو 240 دولاراً، إلى جانب ضرورة الاشتراك في باقة اتصالات لاسلكية تبدأ من 29 دولاراً شهرياً.

وتوفر الباقات الأعلى مستوى إمكانية الوصول إلى الإنترنت ورسائل نصية غير محدودة.

2- هواتف Gabb

تُعد شركة Gabb اسماً بارزاً في سوق الهواتف المخصصة للأطفال، لكنها تتبنى نهجاً مختلفاً عن “Bark”، إذ تركز بصورة أقل على مراقبة المحتوى، وتعتمد بدلاً من ذلك على إزالة مصادر المخاطر الرقمية من الأساس.

ولا تتضمن هواتف الشركة تطبيقات شبكات التواصل الاجتماعي أو متصفحاً للإنترنت أو متجراً للتطبيقات، وإنما تتيح للأطفال إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية، إلى جانب مجموعة مختارة بعناية من التطبيقات المثبتة مسبقاً، مثل الكاميرا والتقويم والآلة الحاسبة.

كما تروج الشركة لمكتبتها الموسيقية التي تصفها بأنها خالية من المخاوف، وتضم ملايين الأغاني التي يمكن للأطفال الاستماع إليها.

ويمكن للآباء أيضاً متابعة الموقع الجغرافي لأطفالهم والتحكم في بعض إعدادات الأجهزة، فيما تساعد خدمات اختيارية، مثل Gabb Guard، على حجب المكالمات المزعجة والرسائل النصية غير المرغوب فيها.

وتبدأ أسعار هواتف Gabb حالياً من نحو 159.99 دولاراً، بينما تبدأ تكلفة خدمة الاتصالات الخلوية من 24.99 دولاراً شهرياً.

3- هواتف Pinwheel

توفر شركة Pinwheel مجموعة واسعة من أدوات الرقابة الأبوية، إذ يستطيع الآباء الموافقة على كل تطبيق قبل تثبيته، والتحكم في جهات الاتصال، وجدولة أوقات استخدام الشاشة، وإنشاء روتين يومي مخصص، فضلاً عن متابعة سجل المواقع الجغرافية.

ومن أبرز الخصائص التي تقدمها الشركة إمكانية إنشاء أوضاع استخدام مختلفة على مدار اليوم، بحيث يمكن، على سبيل المثال، تقييد الهاتف أثناء ساعات الدراسة ليقتصر على المكالمات والملاحة، ثم إتاحة مزيد من الخصائص بعد الانتهاء من الواجبات المدرسية.

وتبدأ أسعار هواتف “Pinwheel” من نحو 119 دولاراً، بينما يبدأ الاشتراك في خدمة Caregiver Portal، المخصصة لإدارة الأجهزة ومراقبتها، من 14.99 دولاراً شهرياً، دون أن يشمل ذلك خدمة الاتصالات الخلوية، التي يمكن شراؤها بصورة منفصلة عبر شركات الاتصالات المشاركة.

وأطلقت الشركة مؤخراً هاتفين منزليين بأسعار تبلغ 68 و79 دولاراً، كما توفر ساعة ذكية بسعر 160 دولاراً.

4- هاتف Teracube Thrive

أطلقت شركة Teracube هاتف Thrive في عام 2022، مع نسخة معدلة من نظام التشغيل أندرويد تحمل اسم Thrive OS، وتوفر مجموعة من أدوات التحكم المصممة لمساعدة الآباء على إدارة استخدام أطفالهم للأجهزة الذكية.

وتتيح المنظومة الموافقة على كل تطبيق قبل تنزيله، وتصفية محتوى تصفح الإنترنت، وتحديد حدود زمنية لاستخدام التطبيقات بصورة منفصلة، إلى جانب وضع سقف إجمالي لوقت استخدام الهاتف.

هاتف للأطفال من شركة Teracube
هاتف للأطفال من شركة Teracube

كما يمكن للآباء متابعة الموقع الجغرافي للأطفال وإنشاء جداول وروتينات مخصصة لفترات الدراسة أو النوم.

لكن نظراً إلى احتفاظ الهاتف بقدر أكبر من الخصائص التقليدية للهواتف الذكية، فإنه يُوصى به عادة للأطفال الأكبر سناً مقارنة بالأجهزة التي تفرض قيوداً أكثر صرامة على الاستخدام.

5- هاتف Ooma MyPhone

على عكس الأجهزة الأخرى في هذه القائمة، لا يُعد Ooma MyPhone هاتفاً محمولاً، بل جهاز اتصال منزلياً موجهاً للأطفال، صُمم ليكون بديلاً عصرياً للهواتف الأرضية التقليدية.

وتتيح الخدمة إجراء المكالمات حصرياً مع جهات الاتصال المعتمدة من خلال خاصية Trusted Circle، كما توفر إمكانية تحديد ساعات الهدوء التي يتم خلالها تقييد الاتصالات.

وتدعم الخدمة أيضاً الاتصال برقم الطوارئ 911 وفقاً للعنوان المسجل، مع إرسال تنبيهات إلى الآباء عند إجراء مكالمة طوارئ، فضلاً عن إمكانية مراجعة سجلات المكالمات عبر بوابة إلكترونية مخصصة.

ولا يتضمن الجهاز تطبيقات أو إمكانية تصفح الإنترنت أو إرسال الرسائل النصية أو استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، ما يجعله خياراً يستهدف الأسر التي ترغب في توفير وسيلة اتصال منزلية للأطفال دون فتح الباب أمام مخاطر العالم الرقمي.

ويبلغ سعر الهاتف 99.99 دولاراً، بينما تبدأ تكلفة الاشتراك في الخدمة من 7.99 دولارات شهرياً.

6- هاتف Tin Can

يقدم جهاز Tin Can تجربة مختلفة للاتصال المنزلي، إذ يأتي بتصميم مستوحى من علب الصفيح، وهو ما يفسر اختيار اسمه، ويبلغ سعره نحو 100 دولار.

ولا يحتاج الجهاز إلى مقبس هاتف أرضي تقليدي، إذ يتصل بالإنترنت عبر شبكة Wi-Fi، ولا يسمح بإجراء المكالمات إلا مع جهات الاتصال التي وافق عليها الآباء مسبقاً، ما يساعد على منع المكالمات المزعجة أو الاتصالات غير المصرح بها.

هاتف Tin Can للأطفال
هاتف Tin Can للأطفال

ويمكن للآباء إدارة قائمة جهات الاتصال بسهولة من خلال تطبيق مرافق يتميز بواجهة استخدام بسيطة.

وتوفر الشركة باقة مجانية تتيح الاتصال بمستخدمي أجهزة Tin Can الآخرين، إلى جانب باقة مدفوعة تبلغ تكلفتها 9.99 دولارات شهرياً، وتسمح بإجراء المكالمات مع جميع جهات الاتصال المعتمدة.

7- أجهزة Waffle

تُعد شركة Waffle من الشركات الأحدث دخولاً إلى سوق أجهزة الاتصال المخصصة للأطفال، وقد فتحت مؤخراً باب الطلب المسبق على جهازين جديدين لا يحتويان على شاشات.

الأول هو Waffle Home، وهو هاتف منزلي يبلغ سعره 119 دولاراً، ويستهدف توفير وسيلة اتصال بسيطة داخل المنزل.

أما الجهاز الثاني، Waffle Go، فيبلغ سعره 169 دولاراً، ويأتي بتصميم محمول يشبه أجهزة الاتصال اللاسلكية أو ألعاب الأطفال، مع ثلاثة أزرار بسيطة تتيح إجراء المكالمات الصوتية والاستماع إلى الرسائل الصوتية فقط.

ويعكس الجهازان توجهاً نحو تقليل اعتماد الأطفال على الشاشات، مع الاحتفاظ بإمكانية التواصل الصوتي مع الأسرة والأشخاص المسموح لهم بالاتصال.

8- هاتف Yello!

دخلت شركة الاتصالات الكندية TextNow المنافسة مؤخراً من خلال إطلاق هاتف جديد مخصص للأطفال يحمل اسم Yello!، ويجمع بين التصميم التقليدي للهواتف الذكية العاملة باللمس والقيود المفروضة على المحتوى والتطبيقات.

وعلى الرغم من أن الهاتف يبدو مشابهاً للهواتف الذكية العادية، فإنه لا يتضمن متجراً للتطبيقات أو شبكات التواصل الاجتماعي، كما لا يسمح بالوصول غير المقيد إلى الإنترنت.

ويمكن للآباء متابعة الموقع الجغرافي لأطفالهم ومستوى شحن البطارية، إلى جانب التحكم في بعض الخصائص، مثل الألعاب التي يستطيع الأطفال استخدامها والأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم عبر الهاتف.

ويبلغ سعر Yello! نحو 149.99 دولاراً عند الشراء، مع اشتراك شهري في خدمة الاتصالات تبلغ تكلفته 19.99 دولاراً.

سوق جديدة تعيد تعريف علاقة الأطفال بالهواتف الذكية

تعكس هذه الأجهزة اتجاهاً متنامياً نحو تطوير هواتف لا تستهدف منافسة الهواتف الذكية التقليدية في عدد التطبيقات أو قوة المعالجة أو إمكانات الترفيه، وإنما تركز على توفير وسيلة اتصال تتناسب مع احتياجات الأطفال وتمنح الآباء قدرة أكبر على التحكم في طريقة استخدامها.

وتتنوع هذه الحلول بين هواتف ذكية تسمح بتوسيع الصلاحيات تدريجياً مع نمو الطفل، وأجهزة تقتصر على المكالمات والرسائل، وصولاً إلى هواتف منزلية وأجهزة صوتية لا تحتوي على شاشات.

ويكشف هذا التنوع عن تحول في سوق الأجهزة الموجهة للأطفال، حيث لم يعد التحدي مقتصراً على توفير هاتف يمكن للصغار استخدامه، بل أصبح يتمثل في تحقيق التوازن بين استقلالية الطفل في التواصل وحمايته من المخاطر الرقمية التي قد تصاحب الاستخدام غير المقيد للإنترنت.

زر الذهاب إلى الأعلى