باسم سكجها
علینا، كعرب، أن نعترف الآن أكثر من أي وقت آخر، بأنّنا نجلس على مقاعد المتفرجین، في السیاسة والاقتصاد والتكنولوجیا والریاضة، وغیرھا، ّ نا نكتفي بالمتابعة وتشجیع الآخرین، وحین یكون الفوز لأي طرف، نختلف نحن مع بعضنا بعضاً تأییداً للمنتصر أو بكاء على المھزوم، وقد والغریب أنّ !نتحارب ّ نا خسرنا الكثیر من جلوس العرب على مقاعد المتفرجین، فصار اجتیاح الأقصى حدثاً یومیاً لا القضیة الفلسطینیة ھي المثال الأبرز، وعلینا الاعتراف بأنّ .یقف أمامھ سوى أصحاب القضیة الفلسطینیین والأردنیین، وھذا لیس موضوعنا، فنحن نتحدّث الآن عن سوریا ّ صحیح أن ّ وزراء الخارجیة العرب اجتمعوا بشكل طارئ في القاھرة، ولكن ّ نتاج أعمالھم كان یتوجھ إلى مجلس الأمن الدولي، مع تحفّظات، وحین وردت ّ كلمة عودة سوریا إلى مقعدھا المؤسس في الجامعة تباینت وتناقضت الآراء، وصحیح أن ّ الشعارات العربیة في كل الشاشات تتحدّث عن رفض تقسیم . ّ سوریا، ولكن ھناك قبولاً ضمنیاً عربیاً بالإحتلال التركي الجاري دون كلل ولا ملل ّ ھ لا حول لھا ولا قوة، وأولویاتھا لا حتّى سوریا الرسمیة، نفسھا، تبدو راضیة ولو على مضض بالأمر الواقع، وتقف على مقاعد المتفرجین باعتبار أنّ .تصل إلى مواجھة الطائرات والدبابات والجنود الآتین من الشمال، بھدف إحتلال جزء عزیز منھا، لأنّھا مشغولة بأجزاء أخرى ّ ا، ونحن على مقاعد المتفرجین، وتُقضم أراضینا شبراً شبراً، ولیس مطلوباً منّا سوى التأیید أو ّ التحالفات الإقلیمیة والدولیة حول أراضینا تتشكل بعیداً عنّ ّ المعارضة، وصرف الأموال على تلك الحروب، وعلى رأي الزمیل أحمد حسن الزعبي حین كان أیام زمان ینھي مقالاتھ: یا «كرمة العلي غطیني»، !وللحدیث بقیة !