
وول ستريت جورنال: واشنطن تحذر دول الخليج من حملة عسكرية خاطفة ومكثفة ضد إيران عقب انتخابات الكونغرس
افاق نيوز – كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في تقرير استخباراتي ودبلوماسي بالغ الـخطورة يوم الأربعاء، أن الـولايات الـمتحدة الأمريكية أبـلغت دول خليجية بــضرورة التأهب لــاحـتمال استئـناف الـحرب على إيران عبر حملة عسكرية قصيرة ولكنها شديدة الـكثافة والـعنـف، وذلك فور انـتهاء انـتخابات التجديد النصفي لــلـكونـغرس الـمقررة في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر 2026م)؛ حيث تعكس هذه التحركات تصاعد نذر الانـفجار في صراع ألحق أضرارا جسيمة بــاستقرار الـمنـطقة، في وقت يوازن فيه الرئيس دونالد ترمب بين استئـناف الـعمليات الـواسعة أو الـمضي في انـتزاع تسوية دبلوماسية شاملة.
وأوضحت الصحيفة أن خبراء التخطيط الـعسكري في الـجيشين الأمريكي و”الإسرائيلي” أعدوا بــالـفعل حزمة خيارات تهدف إلى شن موجة ضربات جديدة ترمي إلى إجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية على طاولة الـمفاوضات؛ إذ تشمل قوائم الأهداف الـمحتملة الـبنـية التحتية لــلطاقة الإيرانية، والـمنـشآت النووية، بــالإضافة إلى ترسانات الصواريخ الـباليستية وقدرات الطائرات الـمسيرة، وذلك عبر حملة قصف جوي مركزة تهدف إلى تعميق الـخناق الاقتصادي على الـنظام، رغم أن ترمب لم يحسم قراره الـنهائي بــشأن إعطاء الضوء الأخضر حتى اللحظة، مؤكدا عدم نيته شن هجمات قبيل صناديق الاقتراع لــتفادي ارتفاع أسعار الـنفط واضطراب الأسواق.
تزامنت هذه التطورات مع إعادة انـتشار واسعة لـلـقوات الأمريكية في الـمنـطقة، شملت نقل منـظومات “باتريوت” لــتعزيز الدفاع الـجوي، وسحب الـجنود من الـقواعد الـمكشوفة لـلـنيران الإيرانية، وتقليص الطواقم الدبلوماسية في السعودية وسفارات إقليمية أخرى؛ لــيقابل ذلك تحذير إيراني صارم توعدت فيه طهران بــأن أي حملة أمريكية “إسرائيلية” جديدة ستواجه بــرد انـتقامي يتجاوز الـمواقع الـعسكرية لـيطال منـشآت الطاقة الإقليمية، والـمطارات، وخطوط الأنابيب، والـمصالح التجارية في عموم الـخليج، بــالتزامن مع استمرار الشلل في مضيق هرمز الـحيوي.
