رياضة وشباب

إمام عاشور في ورطة.. رسائل نارية من الأهلي المصري!

افاق نيوز -تتزايد الضغوط داخل الأهلي المصري مع دخول الفريق مرحلة مهمة من الموسم، بعدما فتح التعادل المثير أمام القناة بنتيجة 3-3 الباب أمام قرارات انضباطية وفنية تستهدف إعادة فرض الالتزام واستعادة النتائج الإيجابية، وكان إمام عاشور، أحد أبرز لاعبي الفريق، في مقدمة الأسماء التي طالتها هذه التحركات، بعدما استُبعد من مواجهة كيتارا الأوغندي، بالتزامن مع تحذيرات صارمة بشأن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ورسائل واضحة بأن المشاركة في المباريات لن تكون مضمونة لأي لاعب لا يلتزم بتعليمات الجهاز الفني.

وتكشف هذه القرارات عن توجه داخل الأهلي لإعادة تقييم أداء اللاعبين وسلوكهم، دون استثناء أصحاب الأسماء الكبيرة، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى تصحيح مساره في الدوري، بعدما أهدر نقطتين أمام القناة، رغم نجاحه في حسم تأهله إلى دور المجموعات بكأس الكونفدرالية الإفريقية.

الرسالة الأولى

مثّل استبعاد إمام عاشور من قائمة الأهلي لمواجهة كيتارا الأوغندي في إياب دور الـ32 بكأس الكونفدرالية الأفريقية أولى الرسائل القوية التي تلقاها اللاعب، في أعقاب التعادل أمام القناة، الذي أثار انتقادات لأداء عدد من عناصر الفريق.

وبحسب تقارير، لم يكن قرار الاستبعاد مرتبطًا بالإصابة، وإنما جاء لأسباب فنية، في ظل عدم رضا الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة عن مستوى اللاعب خلال الفترة الأخيرة، ورغبته في توجيه رسالة واضحة بأن المشاركة في المباريات تتطلب تقديم المستوى المنتظر والالتزام بالتعليمات.

وتحدثت تقارير عن محاولة الجهاز الفني شرح بعض الملاحظات الفنية لعاشور وتوضيح أوجه القصور في أدائه، لكن اللاعب لم يتقبل الانتقادات بالشكل المطلوب، وهو ما ساهم في اتخاذ قرار استبعاده من مواجهة كيتارا، باعتباره بمثابة “قرصة أذن” لإعادة تقييم موقفه.

ورغم غياب عاشور، نجح الأهلي في الفوز على كيتارا برباعية نظيفة، ليحسم تأهله إلى دور المجموعات بنتيجة 6-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وهو ما منح الجهاز الفني فرصة لمواصلة تطبيق سياسته القائمة على تقييم الأداء بعيدًا عن الأسماء.

الرسالة الثانية

تمثلت الرسالة الثانية في التحذير الصارم الذي وجهه وائل جمعة، مدير الكرة بالأهلي، إلى اللاعبين بشأن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تستهدف منع تفاقم الأزمات خارج الملعب والحفاظ على تركيز الفريق خلال المرحلة المقبلة.

وشدد جمعة على ضرورة ابتعاد اللاعبين عن المنشورات والتفاعلات التي قد تثير الجدل أو تُفسر باعتبارها ردًا على قرارات الجهاز الفني أو انتقادات الجماهير، مع التلويح بتوقيع عقوبات مالية مغلظة على المخالفين.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة بالنسبة إلى إمام عاشور، الذي اعتاد مشاركة جوانب من حياته الشخصية والعائلية مع متابعيه عبر حساباته، وكان من بينها مؤخرًا نشر صور لابنته بمناسبة دخولها المدرسة.

وتأتي هذه الخطوة بعد الجدل الذي رافق منشورات بعض لاعبي الأهلي مؤخرًا، في وقت تحاول فيه الإدارة احتواء حالة الغضب الجماهيري عقب فقدان نقاط في الدوري.

الرسالة الثالثة

أما الرسالة الثالثة، فتتمثل في تأكيد الجهاز الفني أن اسم اللاعب أو مكانته داخل الفريق لن يضمنا له الوجود في قائمة المباريات، إذا لم يُظهر الجدية المطلوبة في التدريبات ويلتزم بتعليمات المدرب.

وجاء استبعاد إمام عاشور، إلى جانب محمد هاني من مواجهة كيتارا، ليعزز هذا التوجه، بعدما أوضح وائل جمعة أن القرار جاء لأسباب فنية، فيما أشارت تقارير إلى أن الجهاز الفني يريد من اللاعبين إدراك أن المنافسة على المراكز الأساسية مفتوحة، وأن الأداء والالتزام هما المعيار الأساسي للاختيار.

وتحمل هذه الرسالة أهمية إضافية في ظل ضغط المباريات وحاجة الأهلي إلى استعادة توازنه في الدوري، إذ لا يرغب الجهاز الفني في تكرار الأخطاء التي ظهرت أمام القناة.

ويبدو أن عموتة يسعى إلى ترسيخ مبدأ أن جميع اللاعبين تحت التقييم، وأن أي تراجع في المستوى أو عدم التزام بالتعليمات قد ينعكس مباشرة على فرص المشاركة، حتى بالنسبة إلى العناصر الأساسية التي يعول عليها الفريق في المنافسات المحلية والقارية.

ويستعد الأهلي لمواجهة مودرن سبورت، غدًا الخميس، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري المصري الممتاز، في مباراة تمثل اختبارًا مهمًا للفريق قبل فترة التوقف الدولي.

ويحتل الأهلي المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 17 نقطة من 7 مباريات، بعدما حقق خمسة انتصارات وتعادل مرتين دون تلقي أي هزيمة، بينما يتصدر بيراميدز المسابقة برصيد 21 نقطة، ويأتي الزمالك في المركز الثالث برصيد 16 نقطة.

أما مودرن سبورت، فيحتل المركز الخامس برصيد 13 نقطة، جمعها من أربعة انتصارات وتعادل واحد مقابل هزيمتين، ما يجعل المواجهة مهمة للفريقين في ظل سعي الأهلي إلى تقليص الفارق مع المتصدر، ورغبة منافسه في الاقتراب من المراكز الأولى.

وبعد اللقاء، يدخل الأهلي فترة التوقف الدولي، التي ستمنح الجهاز الفني فرصة لتقييم أداء اللاعبين ومراجعة أسباب فقدان النقاط، إلى جانب تحديد احتياجات الفريق قبل استئناف المنافسات.

كما ينتظر الأهلي التعرف على منافسيه في دور المجموعات بكأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما حسم تأهله على حساب كيتارا الأوغندي، ليصبح مطالبًا بالموازنة بين المنافسة المحلية والاستعداد للمشوار القاري.

زر الذهاب إلى الأعلى