
واشنطن تشن هجوماً على إيران.. وتصاعد التوتر في مضيق هرمز
اَفاق نيوز – شنت الولايات المتحدة، الجمعة، هجوماً على إيران رداً على ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت سفينة شحن في مضيق هرمز، ما أثار شكوكاً حول مستقبل اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين البلدين.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن طائراتها استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع رادار ساحلية داخل إيران. وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مقذوف في محيط رصيف بحري بمدينة سيريك جنوب البلاد.
وفي تطور منفصل، وقّعت إسرائيل ولبنان اتفاقاً إطارياً لإنهاء القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران. ووصف الطرفان الاتفاق بأنه خطوة أولية تنص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، إلا أن آلية التنفيذ لا تزال غير واضحة، فيما أعلنت الجماعة أنها لن تتعاون مع بنود الاتفاق.
إيران تحذر دول الخليج
أكدت طهران تمسكها بسيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت دول الخليج من الانحياز إلى واشنطن عقب الهجوم الذي استهدف سفينة شحن قبالة السواحل العُمانية الخميس. وحمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مسؤولية الهجوم، معتبراً أنه يمثل انتهاكاً لاتفاق الأسبوع الماضي.
كما أعربت إيران عن استيائها مما وصفته بأنه بيان “تدخلي وغير مسؤول واستفزازي” صادر عن الولايات المتحدة وست دول خليجية، رفض مطالبة طهران بحق فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة “إكس”، إن “المرور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن ضمانه في ظل ترتيبات غامضة أو مسارات بديلة أو قرارات تتجاهل دور إيران باعتبارها دولة مطلة على المضيق”.
من جهته، أفاد التلفزيون الإيراني بأن ثلاث ناقلات أجنبية حاولت تنفيذ ما وصفه بـ”عبور غير مصرح به” للمضيق، قبل أن تتراجع بعد تلقيها تحذيرات من الحرس الثوري، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
تراجع أسعار النفط
انخفضت أسعار النفط بنحو 3% الجمعة، متجهة لتسجيل خسائر أسبوعية حادة، في ظل التفسيرات المتباينة للاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تجدد التساؤلات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأظهرت بيانات الشحن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط الخام من ميناء رأس تنورة، أكبر ميناء نفطي في العالم، بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر.
كما انتعشت حركة شحن الأسمدة عبر المضيق، ما ساهم في تهدئة المخاوف من ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً.
وفي ختام جولة خليجية هدفت إلى طمأنة الحلفاء بشأن الاتفاق المؤقت، أصدر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بياناً مشتركاً مع مجلس التعاون الخليجي دعا فيه إلى ضمان “حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة” ورفض أي محاولات لفرض السيطرة على الممرات البحرية.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن إدارة مضيق هرمز يجب أن تكون مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان، فيما حذر علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني، الدول الخليجية المتحالفة مع واشنطن، قائلاً إن “بقاءها الاستراتيجي مرهون بمدى تسامح طهران”.
المصدر: رويترز
