
محمد الهياجنة.. فراشة صغيرة تحلّق في فضاءات الفرح
إربد _ آفاق نيوز
في الثامنة من عمره، جاء الطفل محمد الهياجنة إلى كرنفال إربد للتسوق والترفيه، لا ليكون مجرد واحد من الأطفال الحاضرين، بل ليمنح المكان شيئًا من روحه الجميلة، وليحوّل الفرح إلى مشهد حيّ يمشي على قدمين.
كان محمد، مثل فراشة صغيرة، يحلّق بخفة في فضاءات الطفولة الحالمة، يتنقل بين الفعاليات بابتسامة لا تفارقه، ويشارك أقرانه لحظاتهم الجميلة، وكأن الكرنفال صُمّم خصيصًا ليقول للأطفال: هذا مكانكم، وهذه مساحتكم للفرح والحلم..هنا : «قرش صغير..دو دو دو دو دو دو..بيبي شيرك».
وفي اليوم الثاني من كرنفال إربد للتسوق والترفيه، الذي تنظمه مجموعة آفاق الإخبارية، كان محمد واحدًا من نجوم المشهد؛ حضوره العفوي، وضحكته الصادقة، وحماسه الطفولي، كلها تفاصيل صنعت صورة أجمل للكرنفال، وأكدت أن نجاح مثل هذه الفعاليات لا يقاس فقط بعدد الزوار، وإنما بعدد الابتسامات التي تتركها في ذاكرة الأطفال.
ولم يكن محمد وحده في فضاء الفرح؛ فقد امتلأت أرجاء الكرنفال بأطفال سعداء، جاؤوا مع عائلاتهم ليعيشوا يومًا مختلفًا، تتعانق فيه الألعاب مع الموسيقى، وتتحول فيه الساحات إلى عالم صغير من الألوان والضحكات.
أطفال يركضون، وآخرون يلتقطون الصور، وثالثون يراقبون الفعاليات بعيون واسعة تلمع بالدهشة؛ مشهد يؤكد أن الطفولة حين تجد من يرعاها ويمنحها مساحة آمنة للفرح، فإنها تصنع أجمل ما في الحياة: البراءة والأمل.
ومن بين كل هذه الوجوه الصغيرة، ظل محمد الهياجنة حاضرًا كواحد من الوجوه التي تختصر حكاية الكرنفال؛ طفل في الثامنة، لكنه يعرف بالفطرة كيف يصنع من اللحظة ذكرى، ومن المكان حكاية، ومن الابتسامة رسالة.
كرنفال إربد للتسوق والترفيه ليس مجرد فعالية للتسوق أو الترفيه، بل مساحة اجتماعية تلتقي فيها العائلات، ويجد فيها الأطفال حقهم الطبيعي في اللعب والفرح، وتصبح فيها المدينة أكثر قربًا من أهلها.
وفي اليوم الثاني، كان محمد ورفاقه السعداء هم العنوان الأجمل…
أطفال يضحكون، وطفولة تحلم، ومدينة تحتفي بأبنائها الصغار.
أما محمد الهياجنة، فقد كان كفراشة صغيرة، تحلّق فوق تفاصيل الكرنفال، وتترك خلفها شيئًا لا يُشترى ولا يُباع… ابتسامة طفل.
