
قبيل زيارة ويتكوف وكوشنر.. ترامب يلوح بورقة السماح لأوكرانيا بإنتاج “باتريوت”
اَفاق نيوز – شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب رابطاً لمقال رأي من صحيفة “واشنطن بوست” Washington Post، يدعو إلى منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ اعتراضية لأنظمة “باتريوت” للدفاع الجوي.
ونشر الرئيس الأميركي منشوراً على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، دون التعليق على المقال.
يذكر أنه في 31 يوليو (تموز)، أشار ترامب إلى ضرورة توخي الولايات المتحدة الحذر الشديد عند منح تراخيص لدول أخرى لإنتاج أسلحة أميركية. وأكد أن واشنطن لم توافق على نقل تكنولوجيا إنتاج صواريخ “باتريوت” أو “توماهوك” إلى كييف، وشكك في إمكانية حدوث ذلك.
يأتي ذلك قبل يومين من زيارة مرتقبة لمبعوثي الرئيس الأميركي، اقترح نظيره فولوديمير زيلينسكي أن يرافقها وقف لإطلاق النار مع موسكو.
وأكد ترامب أن الموفدين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيحملان معهما مقترحاً لإنهاء الحرب، علماً بأن الجهود الأميركية خلال الأشهر الماضية لم تفلح في تقريب مواقف الطرفين والتقدم نحو إنهاء الحرب المتواصلة منذ 2022.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: “إنهما يحملان معهما مقترحاً لإنهاء الحرب… أرسلناهما لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى أمر ما، وقد تكون هناك فرصة جيدة لتحقيق ذلك”.
وذكر تقرير لموقع “أكسيوس” Axios أن كوشنر وويتكوف سيلتقيان بوتين في الكرملين السبت، ثم زيلينسكي في كييف الأحد.
ولم يكشف ترامب تفاصيل بشأن المقترح، وما إذا كان يتضمن تنازل أوكرانيا عن أراضٍ تابعة لها في شرق البلاد، وهو ما تطالب به موسكو وترفضه كييف.
وطرح زيلينسكي وقف إطلاق النار مع روسيا أثناء الزيارة المرتقبة.
وفي آخر التطورات الميدانية، أسفرت غارة جوية روسية عن مقتل أربعة أشخاص في جنوب شرق أوكرانيا، وفق ما أعلن رئيس السلطة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، السبت، في ظل تبادل كثيف للهجمات الصاروخية بعيدة المدى والطائرات المسيّرة بين البلدين.
وأوضح أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، أن الهجوم الذي وقع في مدينة كاميانسكي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص. وأضاف أن 5 آخرين أصيبوا، بينهم امرأة تبلغ 30 عاماً ترقد في العناية المركزة.
هذا واتهمت أوكرانيا روسيا أمس الجمعة بشنّ هجوم بطائرة مسيّرة على مقر جهاز الأمن في كييف. ففي هجوم نادر خلال النهار، اتهم زيلينسكي روسيا بإطلاق طائرة مسيّرة أصابت مقر جهاز الأمن الداخلي (إس بي يو) في كييف، لافتاً إلى أنها كانت تستهدف مكتب رئيس الجهاز.
وعقب الهجوم الذي أسفر عن إصابة 15 شخصاً، أكد زيلينسكي أنه طلب من جهاز “إس بي يو” الرد على الاعتداء الذي اعتبره وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا “تصعيداً بالغاً”.
وقال زيلينسكي إنه أوعز إلى رئيس الجهاز “بتوجيه رد مناسب وملموس إلى الروس، ومتناسب مع هذه الضربة حيثما أمكن، فور اكتمال الاستعدادات”.
وأضاف أنه تواصل مع بوكلاد عقب الهجوم، وأن التحضيرات للرد بدأت. وتابع “جرى تحديد الأهداف، وسيتم اختيار التوقيت المناسب لضمان نجاح العملية”.
من جهته، قال جهاز الأمن في بيان إن بوكلاد لم يُصب بأذى، وأضاف أن المبنى “سيُعاد ترميمه”.
وهذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مقر جهاز الأمن لضربة منذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من أربعة أعوام.
وجهاز الأمن (إس بي يو) هو جهاز الأمن الداخلي في أوكرانيا، لكنه أيضاً دبّر العديد من الهجمات التي استهدفت عمق الأراضي الروسية.
وصعّدت موسكو خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها على أوكرانيا خلال النهار، مستخدمة أحياناً طائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة ويصعب على الدفاعات الجوية إسقاطها.
ورغم ذلك، تظل الهجمات على المباني الحكومية في وسط كييف، وهي مبان مُحصّنة بشدة ومُطوَّقة بحواجز أمنية، أمراً نادر الحدوث.
وتعثرت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في الأشهر الأخيرة، مع تحول تركيز واشنطن إلى الحرب مع إيران.
وتحوّل الغزو الروسي لأوكرانيا إلى أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأسفر عن مقتل آلاف المدنيين ومئات الآلاف من الجنود.
وأتى الهجوم على مبنى الأمن الأوكراني في ظل توتر بين هذا الجهاز وجهاز الاستخبارات العسكرية “جي يو آر”.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وقع تبادل لإطلاق النار بين عناصر من الجهازين في كييف، في حادثة وصفها الرئيس الأوكراني بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”.
