فريدمان لـ ترامب: تحقيق السلام في الشرق الأوسط يتطلب “التحرك بسرعة وكسر الأشياء”

اَفاق نيوز – دعا الكاتب الأمريكي الشهير في صحيفة “نيويورك تايمز“، توماس ل. فريدمان، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى “التحرك بسرعة وكسر الأشياء” لضمان نجاح مبادرة السلام الجديدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المرحلة التالية تتطلب إنهاء العلاقة المتبادلة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة حماس.
وفي مقال رأي نُشر اليوم (14 أكتوبر 2025)، اعترف فريدمان بجرأة ترامب في إعلانه عن “فجر تاريخي لشرق أوسط جديد” وتشكيله “مجلس السلام”، لكنه حذر من أن الإفراج عن الرهائن ووقف إطلاق النار لن يؤديا إلى سلام أوسع دون فرض القانون على نتنياهو والمشرفين على حماس (تركيا، مصر، وقطر).
ضرورة “كسر” تحالف نتنياهو-حماس:
شدد فريدمان على أن أهم خطوة هي “كسر العلاقة الملتوية، المعتمدة المتبادلة بين نتنياهو وحماس”، مشيراً إلى أن الطرفين ساعدا بعضهما على البقاء سياسياً لأكثر من عقدين. وأوضح أن هذه العلاقة بدأت منذ انتخابات عام 1996 عندما ساعدت تفجيرات حماس الانتحارية على هزيمة شمعون بيريس وفوز نتنياهو. كما أشار إلى مسؤولية نتنياهو عن تسهيل مساعدات قطر المالية إلى حماس لإبقائها حية في غزة، مقابل إضعاف السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
مطالب حاسمة من ترامب:
طالب الكاتب الرئيس ترامب بتوجيه أسئلة حاسمة لنتنياهو والقوى الإقليمية:
لنتنياهو: “هل أنت معي أم ضدي في المرحلة التالية؟ هل ستتحرك نحو مركز السياسة الإسرائيلية وتُنشئ ائتلافًا يمكنه العمل مع سلطة فلسطينية مُصلحة لتحل محل حماس… أم ستستمر في لعب لعبة… تخبرني أنه لا يوجد شريك للسلام؟”
لقطر وتركيا ومصر: “هل ستجبرون حماس على نزع سلاحها وتمهيد الطريق لعودة قيادة السلطة الفلسطينية إلى غزة أم ستلاعبون حماس بينما تحاول إعادة فرض السيطرة هناك؟”
الفراغ الإداري ومخاطر الفشل:
انتقد فريدمان الغموض في الخطة الحالية وغياب الخطوات الأولى للمرحلة التالية، مشيراً إلى:
غياب قرار أممي لإنشاء قوة سلام عربية/دولية لنزع سلاح حماس.
عدم وضوح بشأن مصادر المليارات اللازمة لإعادة الإعمار أو من سيدير غزة بدلاً من حماس.
ضعف إدارة ترامب في مجال الأمن القومي وعدم وجود مساعد وزير خارجية مؤكد لشؤون الشرق الأدنى.
الحل: سلطة فلسطينية مُصلحة ودولة فلسطينية:
أكد فريدمان أن لا إمكانية لتحقيق سلام واسع دون أن تُستبدل حماس، في أسرع وقت ممكن، بسلطة فلسطينية مُصلحة، ودون أن “ينشئ نتنياهو ائتلافًا حاكمًا أكثر وسطية أو أن يستبدله الناخبون الإسرائيليون”.
واقترح الكاتب إدخال السلطة الفلسطينية المُصلحة بسرعة إلى غزة بناءً على الإطار القانوني والاقتصادي المتفاوض عليه في اتفاقات أوسلو، محذراً من أن محاولة إعادة اختراع الحكم من الصفر ستترك فراغاً تستغله حماس.
وختم فريدمان بأن الحل الوحيد طويل الأمد هو قيام دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية، تُدار من قبل سلطة فلسطينية مُصلحة، مع دعم قوة حفظ سلام عربية/دولية تضمن أمن إسرائيل ودعم دولي لنجاحها الاقتصادي. وأشار إلى لقاء ترامب الأخير مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كخطوة إيجابية.



