محليات

رئيس الديوان الملكي يستقبل وفد حزب القدوة الأردني ويؤكد أهمية الأحزاب في دعم مسارات التحديث والولاء للقيادة الهاشمية

اَفاق نيوز – في أجواء من الاعتزاز والوحدة، استقبل معالي رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي وفد حزب القدوة الأردني برئاسة الأمين العام إياد عبد الفتاح النجار وعدد من القيادات الحزبية. وفي بداية اللقاء رحّب العيسوي بالوفد وأشاد بدور الأحزاب في تعزيز مسيرة العمل الوطني ودعم مسارات التحديث السياسي التي يقودها جلالة الملك، مؤكداً أن تمكين الشباب والمرأة وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً. كما استعرض الركائز التي تقوم عليها رؤية جلالة الملك في إدارة الشأنين الداخلي والخارجي، والتي تجمع بين متطلبات التحديث الشامل والحفاظ على الاستقرار، مشيراً إلى أن الحضور الأردني الفاعل على الساحة الدولية يعكس جهود الملك في توسيع شبكة العلاقات وترسيخ مكانة المملكة. وبيّن أن المرحلة الراهنة تفرض اعتماد مقاربات دقيقة تقوم على وضوح الرؤية وحسن التقدير لحفظ مصالح الأردن وتعزيز دوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
من جانبه، عبّر الأمين العام للحزب إياد عبد الفتاح النجار عن اعتزاز الحزب بالقيادة الهاشمية ووقوفه خلف القيادة الهاشمية المظفرة، مؤكداً دعم الجهود الوطنية في مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي. وأشار إلى الدور المحوري للملك في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية المقدسات، كما تحدث عن التحديات التي تواجه الأحزاب وعلى رأسها الجوانب المالية، داعياً إلى منظومة دعم منظم وعادل تتيح للأحزاب تنفيذ برامجها والوصول إلى المواطنين واستقطاب الكفاءات، وخاصة من فئة الشباب والمرأة. ودعا إلى برامج حقيقية لتمكين النساء والأشخاص ذوي الإعاقة سياسياً وحزبياً، وتعزيز الثقافة الحزبية وبناء الثقة المجتمعية بالعمل السياسي، مؤكداً أن الحزب يطرح هذه الأولويات ليكون جزءًا فاعلاً في مشروع التحديث السياسي.
وفي السياق نفسه، تناول خالد الشمري، مساعد الأمين العام، ملامح مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني منذ توليه المسؤولية، مؤكداً أن الملك تعهد منذ البداية ألا يخيب آمال الأردنيين في مستقبل آمن وزاهر رغم المصاعب والأزمات، وأن ما تحقق من إنجازات لم يأتِ من فراغ بل تراكم عبر سنوات من الجهد. وأشاد الشمري بثبات موقف الملك في الدفاع عن فلسطين ورفض التفريط بذرة من ترابها، مشيراً إلى أن تحركات جلالته، داخلياً وخارجياً، حملت رسالة ثابتة بأن لا استقرار دون عدالة ولا حلول دون احترام الحقوق، وأن الأردن سيظل شريكاً في صياغة ملامح المرحلة المقبلة وصوتاً عربياً مسموعاً يعمل على إعادة التوازن في مشهد إقليمي معقد.
كما أشارت المهندسة مي أبو اعداد، مساعدة الأمين العام لشؤون الإدارة المحلية ، إلى أن مخرجات اللجان الملكية والرؤية الملكية بدأت تترجم على أرض الواقع من خلال مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، مشيدة بالقوانين الجديدة التي تعزز مشاركة الشباب والمرأة وتوسع مساحة المشاركة في صنع القرار. وأكدت أهمية العدالة وتكافؤ الفرص خصوصاً في المحافظات، مشددة على ضرورة تعزيز دور الإدارة المحلية واللامركزية وترسيخ فكرة أن المحافظات شريك أساسي في التنمية وصنع القرار. ولفتت إلى أن زيارات القيادة للمحافظات تعكس اهتمامها بالتنمية والاقتراب من المواطنين، مؤكدة الوقوف خلف القيادة الهاشمية ودعم كل الجهود الوطنية للحفاظ على أمن واستقرار الأردن.
الأستاذ الدكتور مصلح النجار مساعد الأمين العام للحزب قال أننا جئنا إلى هذا الحمى الهاشميّ من كل حدب وصوب في أردننا الغالي، قيادات وكوادر، نمثّل رفقاءنا في حزب القدوة الأردني، وهو حزب يشبه الأردنيين العاديين، فلا نحن نمثل نخبة سياسية مكرّسة، ولا بيروقراطية عتيقة، بل نمثل الأردنيين في البوادي، والمخيمات، والقرى، والمدن، هؤلاء الذين يعشقون تراب الأردن الطاهر، ويعرفون أن الوطن يعيش بنفس أبنائه، ويعيشون بنسائم لامست ورده، ونعناعه، وشيحه، وقيصومه، ودحنونه. نعم لسنا نخبة سياسية مكرّسة، ولكننا صفوة من عشاق هذا البلد الذين استجابوا لنداء سيد البلاد، فالتحموا بالعمل الحزبي، وآمنوا بأن المؤسسات الحزبية ستكون، بإذن الله معامل تسهم في بناء هذا الوطن، ومعاول تهدم كل من يعاديه! ولفت النجار إننا شددنا رحالنا لتجديد بيعتنا لعميدنا، وهي لا تتقادم بمرور الزمن، جئنا نجدد بيعة قلوبنا لمن بايع آباؤنا أباه، وبايع أجدادنا جدّه، وأبا جده، لأنه يحفظ كرامة الأردن والأردنيين بين الشعوب، ويشرّفنا في المحافل الدولية، ويعلو فوق الخطوب، فيظلّ ذمارنا حمى عزيزا، وتصان مقدساتنا فلا يفرّط بشبر منها، وتظل فلسطين بوصلة، وحقوق الأردنيين لها حماتها، وإن اشتدت الريح وعلت الموجة.
بعد ذلك، تحدثت روعة أحمد، رئيسة لجنة الشباب، فأعربت عن امتنانها لإتاحة هذه الفرصة للقاء في رحاب الديوان الملكي، مؤكدة باسم الشباب وقوفهم خلف القيادة الهاشمية وثقتهم برؤية جلالة الملك الإصلاحية. وأشادت بدور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في تمكين الشباب وتشجيع مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن هذا الدعم يمنحهم دافعاً للمضي قدماً في خدمة الوطن بإخلاص وانتماء.
أما المحامي أمجد وردات، رئيس اللجنة القانونية، فقد رفع أسمى آيات الولاء لجلالة الملك باسم أعضاء الحزب وقياداته، معبراً عن اعتزازه بمسيرته في قيادة الأردن نحو مستقبل آمن ومزدهر. وأكد إيمان الحزب بالرسالة الهاشمية وتقديره لخطوات جلالة الملك في تحديث المنظومة السياسية لتعزيز المشاركة الحزبية وتفعيل دور الشباب والمرأة، متعهداً بأن يظل الحزب حزباً وطنياً برامجيًا يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار ويترجم الرؤى الملكية إلى واقع ملموس، مشدداً على أن الوحدة الوطنية والشراكة بين القيادة والشعب هي سر قوة الأردن وصموده في مواجهة التحديات.
وكررت السيدة حنان أبو شقرة من لجنة التربية والتعليم مشاعر الاعتزاز بالقيادة الهاشمية، مستذكرة مسيرتها في صون الوطن وحماية مكتسباته وترسيخ الأمن والاستقرار. وقالت إن القيادة الحكيمة استطاعت أن تعبر بالأردن نحو بر الأمان رغم الأزمات الإقليمية، ليصبح نموذجاً في التماسك الوطني، مجددة عهد الولاء والانتماء والوقوف خلف القيادة للعمل على خدمة الوطن وتعزيز مسيرته نحو مزيد من التقدم والازدهار.
من جهتها، أشارت المهندسة نوال الزعبي، مساعدة الأمين العام، إلى اعتزاز أعضاء الحزب بهويتهم الاردنية وفخرهم بالسير خلف قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدة أن الأردن سيبقى وطن العز والكرامة ومهد الحضارات وواحة الأمن والاستقرار. وأكدت أن الراية الهاشمية ستظل خفاقة وأنهم يفدون الأردن بأرواحهم ويتمسكون بقيم الولاء والانتماء.
كما تحدث عضو المكتب السياسي ممدوح عبيدات مؤكداً أن الوفد جاء إلى عرين أبي الحسين جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين كأبناء عادوا إلى بيتهم، مشدداً على حكمة الملك في حماية الوطن من أيدي الغدر والحقد منذ توليه المسؤولية. واستعرض عبيدات اهتمام الملك بالقضايا العربية والإقليمية، خصوصاً غزة، حيث بادر الهاشميون إلى إيصال المساعدات رغم المخاطر ومعالجة الجرحى في المستشفيات الأردنية. كما ذكر مواقف الملك الرافضة لتحويل الأردن ساحة حرب ودعمه للأشقاء في الخليج، وفتح الأردن أبوابه للسوريين وتقاسم لقمة العيش معهم، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس قيم المدرسة الهاشمية في الحب والنخوة. وختم بالقول إن الوفد جاء ليجدد الولاء للملك ويسير خلفه في مواجهة من يحاول الإساءة لهذا الحمى الهاشمي.
وقال الشيخ منصور السرحان، عضو المجلس المركزي، إنهم جاءوا إلى مضارب الهاشميين، عرين أبي الحسين، شاكراً حسن الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكداً أن جلالة الملك عيناه على القدس وفلسطين وقلبه على عمان، وأنه يقود السفينة بمهارة حتى تصل إلى بر الأمان. وأضافت الشيخة حنان الحسن، في قصيدتها «صقر الهاشميين»، أن الملك هو صقر يرى فيه الجميع مصدر فخر، مؤكدة ولاءهم وانتماءهم للقيادة الهاشمية. واختتم اللقاء بكلمات للدكتور شهاب الصاوي والشيخ جابر المغربي والمهندسة دينا شحرور أشادت بالانتماء والولاء للوطن والقيادة، وأكدت أن الأردن سيبقى قويًا بوحدة قيادته وشعبه.
وفي الختام، أجمع المتحدثون على أن هذه الزيارة جسدت وحدة الصف الأردني حول القيادة الهاشمية الحكيمة، مؤكدين أن مسارات التحديث والإصلاح تسير بثبات وأن الولاء للقيادة والأمن والاستقرار الوطنيين سيبقيان أساس قوة الأردن وازدهاره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى