QFEX 2026
منبر الكلمة

جامعة اليرموك نصف قرن من العطاء ودور محوري في نهضة إربد

 

كتب المستشار الاعلامي لمجموعة آفاق صهيب حسن التل

شكلت جامعة اليرموك منذ تأسيسها في مدينة إربد قبل نحو نصف قرن رافعة علمية واجتماعية واقتصادية بارزة، وأسهمت بدور محوري في إحداث تحولات واسعة في واقع المدينة بخاصة، ومحافظة إربد بعامة، حتى غدت جزءًا أصيلًا من هويتها ومكونًا أساسيًا في مسيرتها التنموية.

ولم يقتصر أثر جامعة اليرموك في الجانب الأكاديمي وتخريج الكفاءات العلمية، بل امتد ليشمل مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأسهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في تغيير أنماط الحياة لدى الأفراد والعائلات في محافظة إربد، التي شهدت تحولات متسارعة في قطاعات التعليم والتجارة والخدمات والإسكان والاستثمار وغيرها.

وأسهم وجود الجامعة في تحويل إربد من بلدة ذات نشاط اقتصادي محدود نسبيًا إلى مدينة حيوية لا تكاد تهدأ حركتها، حيث تتداخل فيها الحركة العلمية مع النشاط التجاري والخدمي، وتستقطب آلاف الطلبة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية من مختلف محافظات المملكة، فضلًا عن الطلبة الوافدين من دول عربية وأجنبية.

وكان لهذا الحضور الأكاديمي الواسع أثر واضح في تنشيط الأسواق المحلية، وتوسيع فرص العمل، وتحفيز الاستثمار في قطاعات الإسكان والمطاعم والنقل والخدمات المتعددة، الأمر الذي جعل الجامعة محركًا مهمًا من محركات الاقتصاد المحلي، ومصدرًا مستمرًا للحراك الاجتماعي والثقافي في المدينة.

و عاشت مدرجات اليرموك وقاعاتها وساحاتها عبر مسيرتها حالة اشتباك دائم مع هموم الامة و قضاياها، فانجبت هذه البيئة الجامعية قادة في الاقتصاد والإعلام و السياسة والعلوم البحته في الأردن والعديد من الدول العربية و الإسلامية، اذ استضافت العشرات من قادة الفكر و السياسة والعلماء العرب والاجانب في مختلف التخصصات، وعدد من كبار شعراء الوطن العربي ومثقفيه .

متمنيا أن تعود اليرموك إلى سابق إلقها بعد بدأت تظهر عليها علامات التعب والشيخوخة.

زر الذهاب إلى الأعلى