QFEX 2026
اخر الاخبارمحليات

“توزيعات المدارس”.. عبء يثقل كاهل الأسر الأردنية و”التربية” تحذر: لا سند قانونيا لجمع التبرعات

آفاق نيوز – أثارت مطالبات متكررة في بعض المدارس الأردنية لأولياء الأمور بإحضار توزيعات وهدايا ومأكولات ومشاركات عينية مناسباتية، حالة من الاستياء بين عدد من الأسر، في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة، وما تفرضه هذه الطلبات من أعباء مالية إضافية على ميزانيات العائلات.

وبحسب شكاوى أولياء أمور، لم تعد هذه المطالبات مقتصرة على مناسبات محددة، مثل الأعياد الوطنية ويوم المعلم، بل امتدت إلى أنشطة صفية تتضمن مشاركة الطعام والشراب، وأحيانًا من دون مناسبة واضحة، الأمر الذي جعلها تتكرر أسبوعيًا، وفي بعض الأحيان أكثر من مرة خلال الأسبوع الواحد.

أعباء مالية وإحراج نفسي للأطفال

وقال أولياء أمور إن تكلفة بعض هذه الطلبات قد تصل إلى عشرة دنانير أو أكثر، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر التي تواجه التزامات معيشية متزايدة.

وأشاروا إلى أن بعض العائلات اضطرت إلى الاستدانة من المحال التجارية لتوفير المواد الغذائية المطلوبة للأنشطة المدرسية، تجنبًا لشعور أبنائهم بالإحراج أمام زملائهم في حال عدم قدرتهم على المشاركة.

وأكد الأهالي أن تكرار هذه المطالبات يضع الأطفال وأسرهم تحت ضغط مالي ونفسي، مطالبين بمراعاة الظروف الاقتصادية للعائلات، وعدم ربط مشاركة الطلبة في الأنشطة المدرسية بقدرتهم على تقديم الهدايا أو المأكولات.

دعوات لمنع التوزيعات وتعزيز الرقابة

وطالب مواطنون وزارة التربية والتعليم بإصدار تعليمات واضحة تمنع الكوادر التعليمية من طلب الهدايا أو المأكولات أو أي مشاركات عينية من الطلبة، بصرف النظر عن المناسبة.

كما دعوا إلى عدم تشجيع المبادرات التي قد تؤدي، حتى إن كانت طوعية، إلى إظهار الفوارق المادية بين الطلبة أو إحراج الأطفال غير القادرين على المشاركة، إلى جانب تعزيز الرقابة على المدارس والتأكد من الالتزام بالتعليمات الناظمة.

«التربية»: لا سند قانونيًا لفرض التبرعات والمشاركات

من جهته، أكد مستشار وزير التربية والتعليم للشؤون الإعلامية والناطق الرسمي باسم الوزارة، مهند الخطيب، لموقع «رؤيا أخبار»، عدم وجود نصوص قانونية أو تشريعية تُلزم الطلبة بدفع تبرعات أو إحضار مستلزمات للمناسبات الاجتماعية أو الدينية أو الوطنية.

وأوضح الخطيب أن الوزارة عممت على المدارس بمنع جمع التبرعات أو فرض المشاركات المالية على الطلبة، مشددًا على أن العمل التربوي يقوم على تعزيز قيم الانتماء والتكافل، لا تحميل الأسر أعباء مالية إضافية.

وأضاف أن المسؤولية الإدارية قائمة بحق كل من يخالف هذه التعليمات، لافتًا إلى تشكيل لجان تحقيق للنظر في الشكاوى الواردة بحق عدد من المدارس، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالتعليمات وعدم تكرار المخالفات.

زر الذهاب إلى الأعلى