
تشييع مهيب لشهداء كنيسة حمود في الكرك ومواراتهم الثرى في قبر جماعي
آفاق نيوز – شيّع الأردن، الأحد، جثامين شهداء الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، في موكب جنائزي رسمي وشعبي مهيب، جسّد وحدة الأردنيين وتضامنهم في مواجهة الإرهاب.
وتقرر مواراة جثمان الشهيد التاسع، طبيب الأسنان الدكتور محمد يوسف عودة القسوس، المعروف بلقب «طبيب الفقراء»، الثرى يوم الاثنين في مقبرة سحاب، بعد أن استشهد متأثراً بجراحه التي أصيب بها أثناء مشاركته في تشييع جنازة داخل الكنيسة.
مراسم تشييع رسمية وشعبية
وانطلقت مراسم التشييع الموحدة عند الساعة الواحدة من ظهر الأحد، عقب تجمع آلاف المشيعين أمام مستشفى الكرك الحكومي، حيث تحرك الموكب باتجاه بلدة حمود، وأقيمت صلاة الجنازة في ساحة الشهداء أمام الكنيسة، برئاسة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن.
وشهدت المراسم حضور رئيس الوزراء جعفر حسان، إلى جانب قيادات رسمية وأمنية وحشود شعبية، قبل نقل الجثامين إلى موقع الدفن الجماعي والنصب التذكاري المقابل للكنيسة.
وحُملت الجثامين على أكتاف نشامى الأمن العام، ولفّت بالأعلام الأردنية، فيما فُتحت صواوين العزاء المشتركة لاستقبال المعزين من الرجال والنساء في البلدة.
الدكتور محمد القسوس.. طبيب الفقراء
واستأثر رحيل الدكتور محمد يوسف عودة القسوس بمشاعر الحزن والتقدير، لما عُرف عنه من سيرة إنسانية ومهنية في خدمة الفقراء والمحتاجين وأبناء المخيمات، إذ كرّس جانباً من عمله الطبي في مدينة الزرقاء لمداواة غير القادرين مجاناً، ليحظى بلقب «طبيب الفقراء».
ورأى كثيرون في سيرته مثالاً على عمق التآخي والتلاحم بين الأردنيين، وما يجمعهم من روابط إنسانية واجتماعية تتجاوز الاختلافات الدينية، وتعكس أصالة النسيج الوطني الأردني.
أسماء شهداء الاعتداء
وضمت قائمة الشهداء التسعة كلاً من:
- إيهاب نايف جميل الهلسا.
- الدكتور خالد ميخائيل مفضي الهلسا.
- الدكتور عاصم إميل حنا البرقان.
- علاء خليل صالح المصاروة.
- الدكتور فادي عاصم هاني الهلسا.
- المحامي مازن رسمي سلامة القسوس.
- الدكتور ماهر عادل خليل الزريقات.
- الدكتور محمد يوسف عودة القسوس.
- مروان خليل سالم الخيطان الهلسا.
وعكس مشهد التشييع وحالة التضامن الشعبي الواسع تمسك الأردنيين بوحدتهم الوطنية ورفضهم للإرهاب والتطرف، وسط تأكيدات بأن التلاحم بين أبناء المجتمع يشكل ركيزة أساسية في حماية أمن الأردن واستقراره.
وأكدت هذه المشاهد أن المصاب الذي حلّ بأهالي الكرك امتد أثره إلى مختلف أنحاء المملكة، وأن روابط الأخوة والتكافل بين الأردنيين تظل راسخة في مواجهة محاولات بث الفتنة، في ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبدالله الثاني ويقظة الأجهزة الأمنية.
