QFEX 2026
اقتصاد واعمال

النقابات الألمانية تنظم احتجاجات عامة ضد خفض الإنفاق الاجتماعي

افاق نيوز – يعتزم اتحاد النقابات الألمانية تنظيم احتجاجات في أنحاء البلاد، اليوم السبت، ضد خفض الإنفاق الاجتماعي. ودعا الاتحاد إلى تنظيم حملة الاحتجاجات تحت شعار “مستحق بجدارة! عملك. صحتك. معاشك التقاعدي”، بهدف توجيه “إشارة واضحة من أجل دولة رفاه اجتماعي قوية، ووظائف آمنة، وظروف عمل جيدة وحماية حقوق العاملين”، بحسب ما ذكر الاتحاد. وأعلنت الحكومة الألمانية في يوليو/تموز الماضي، خططاً لرفع سن التقاعد تدريجياً إلى 67 عاماً إضافة إلى تغييرات في نظام الرعاية الصحية.

وسوف تشارك رئيسة الاتحاد، ياسمين فاهيمي، في مسيرة احتجاجية بمدينة إيسن. ويقول الاتحاد إنه يمثل، إلى جانب نقاباته الأعضاء الثماني، 5.4 ملايين عضو. وأعلن حزب “اليسار” مشاركته في الاحتجاجات. وأفاد مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن اليوم الجمعة بأن الإنفاق الحكومي ارتفع خلال عام واحد من نحو 4.7 مليارات إلى نحو 5 مليارات يورو، بزيادة تتجاوز 6%. كما ارتفع عدد الأسر التي حصلت على بدل السكن بنسبة 7.2%، أي بنحو 90 ألف أسرة مقارنة بالعام السابق. وتمثل هذه أعلى مستويات مسجلة منذ بدء الإحصاء عام 2005.

من جانبه، وجه أرباب العمل في ألمانيا انتقادات حادة للفعاليات الاحتجاجية التي ينظمها اتحاد النقابات الألمانية اليوم السبت. وقال المدير التنفيذي لاتحاد أرباب العمل الألمان، شتيفن كامبيتر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): “النقابات تقول لا تقريباً لكل تغيير… إنهم يحلمون بعالم الأمس”. واتهم كامبيتر اتحاد النقابات الألمانية بـ”الرفض الطقوسي للإصلاحات”، مضيفاً أن الجميع يريدون معاشات تقاعدية آمنة، ورعاية جيدة، ورعاية صحية فعالة.

وقال إن” التغير الديمغرافي ونقص العمالة المتخصصة والمنافسة الدولية لا يمكن إزالتها من خلال التظاهر”، موضحاً أن دولة الرفاه الاجتماعي القوية تحتاج إلى اقتصاد قوي، مشيراً إلى أنه يجب الحديث عن “ما الذي يجب تغييره حتى نتمكن من الحفاظ على ما هو مهم بالنسبة لنا”. ودعا اتحاد الصناعات الألمانية أمس الجمعة، إلى العودة إلى الانضباط في الإنفاق الحكومي وعدم تخفيف قواعد كبح الديون المنصوص عليها في الدستور الألماني، إلى جانب خفض تكاليف العمالة والطاقة والأعباء الضريبية. كما طالب بتنويع مصادر الحصول على المواد الخام وزيادة قدرات التمويل والمعالجة وإعادة التدوير في أوروبا.

اقتصاد ألمانيا يواجه تحديات

في السياق، قال بنك قطر الوطني “QNB” إن ضعف أداء الاقتصاد الألماني يرتبط إلى حد كبير بالضغوط المتزايدة على نموذجه الصناعي القائم على التصدير، الذي ظل لعقود إحدى ركائز قوته، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة واشتداد المنافسة من الصين والمعوقات الهيكلية الداخلية. ولفت البنك في تقريره الأسبوعي اليوم السبت، إلى أن قدرة ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، على إعادة ابتكار نموذجها الاقتصادي، على غرار ما بدأت دول أخرى في منطقة اليورو، مثل إسبانيا، القيام به، ستؤثر في آفاق القارة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح وفقاً لوكالة الأنباء القطرية “قنا” أن ذلك يتطلب من ألمانيا تحديث البنية التحتية، وإجراء إصلاحات هيكلية لتخفيف الأعباء الإدارية، وتكييف القاعدة الصناعية مع المتغيرات في الاقتصاد العالمي. وقال التقرير إن ألمانيا، بعد أن كانت قوة دافعة رئيسية للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، أصبحت اليوم من اقتصادات المنطقة المتأخرة، بعدما انكمش ناتجها المحلي الحقيقي في عام 2023، وسجل ركوداً في عام 2024، قبل أن يحقق نموّاً طفيفاً بنسبة 0.2% في عام 2025.

وأشار التقرير إلى أن جانباً كبيراً من الضعف المستمر في الاقتصاد الألماني يعود إلى تراجع أداء القطاع الصناعي، ولا سيما التصنيع وشبكة الشركات الصغيرة والمتوسطة المعروفة باسم “ميتلشتاند”، التي تعتمد بدرجة كبيرة على التصدير وتعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الألماني.

(أسوشييتد برس، قنا، العربي الجديد)

زر الذهاب إلى الأعلى