منبر الكلمة

الأزرعي يكتب عن الثورة العربية الكبرى

بقلم مشعل الأزرعي
في العاشر من حزيران ، يقف الأردنيين بفخر لثورةٍ عربية غيّرت وجه التاريخ، ويتجلى الفخر بجيشٍ مقدام منتمي لم ينحنِ ، وولاء لملكٍ هاشمي لم يخذل شعبه يومًا.

إنها أيقونة أردنية متفردة تتجسد بثلاثية تلخص المجد الأردني والتي تتجلّى في يومٍ واحد ، ذكرى الثورة العربية الكبرى ، وعيد الجيش العربي الأردني، وذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه على عرش الكرامة والحكم الرشيد.

إنطلقت الثورة العربية الكبرى بنداء الشريف الهاشمي الحسين بن علي، هذا النداء كان الإعلان وبداية تاريخ ولادة أمة راسخة بهويتها، وصونا لكرامتها.

ومن هذه الانطلاقة بنيت الدولة الأردنية، حيث تحوّلت المبادئ إلى مؤسسات، والتطلعات إلى مشروع وطني، ومن قلب هذا المشروع، وُلد الجيش العربي الأردني، قلب الوطن النابض، جيش عقيدته الإيمان بالله والإنتماء للأردن والولاء للعرش الهاشمي الشريف.
أكمل بنو هاشم مسيرة بناء هذا الجيش فمنذ عهد جلالة المغفور له بإذن الله الملك طلال بن عبدالله وجلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال وصولاً إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه الذي أكمل المسيرة ووصل بالأردن وجيشه إلى مراتب التميز مكملا بذلك مسيرة مشرقة روحها العطاء وقلبها الانجاز والطموح، فكان الأردنيين محورها والعمود الفقري لبنيان هذا الوطن القوي بقيادته وأهله ومؤسساته.
لقد وقف الهاشميون على مدى التاريخ في وجه كل المحن والتحديات التي توالت على الأمة, وفاءً لواجباتهم ومسؤولياتهم التاريخية, وقادوا أبناء العروبة في أعظم ثورة شهدتها الأمة العربية في تاريخها الحديث.
تعتبر هذه المناسبة فرصة لاستعادة قصة الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف الحسين بن علي، وكان من بين نتائجها تأسيس دولتنا، وبناء جيشنا، وصولا إلى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه على العرش.

يحق لنا جميعاً كأردنيين أن نحتفل بفخر بهذه المناسبات، حيث تأسست إمارة شرق الأردن في العام ١٩٢١ ،ومنذ ذلك التاريخ وهذه الدولة بقيادتها الهاشمية المظفرة ابتداءا من المغفور له بأذن االله جلالة الملك المؤسس عبد االله الأول ابن الحسين إلى جلالة الملك عبد االله الثاني ابن الحسين (حفظّه االله ورعاه)، وهي تتطور وتتقدم، حيث اصبحت دولة مستقلة ومستقرة منتهجة نهج العروبة مدافعة عن قضاياها واستقرار اقليمها المحيط بها وبموقف ثابت من القضية الفلسطينية والقدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية. فهذه الدولة وقيادتها التي عملت بجد وبنت ودافعت عن حدودها وقضايا أمتها بكل شرف وأمانة تحملت الكثير من الأعباء السياسية والاقتصادية على الرغم من قلة الإمكانيات والموارد وكثرة التحديات، واستطاعت أن تقوم بدور كبير في تنمية قدرة الأردنيين ورفع مستوى معيشتهم، فمن بدايات متواضعة الإمكانيات إلى دولة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية وسيادة القانون، وتطوير البنية التحتية والاقتصاد والتعليم والصحة والزراعة والمياه، حيث وصلت لمستويات يشهد لها العالم أجمع. فالإحتفال أردني، لا بل احتفال عالمي، فالدولة الأردنية تدعو للسلام بين الأمم وتستقبل ملايين اللاجئين، فدولتنا بقيادتها وسياستها الرزينة ودبلوماسيتها المبنية على احترام الجوار وحقوق الانسان والقانون الدولي وقبول الرأي والرأي الاخر، لم تجر مواطنيها إلى حروب الهلاك والفشل والفقر، ولم تدخل بمشاريع إقليمية دموية وهدامة، لا بل ساعدت منطقة الشرق الأوسط بأكملها في دعم عوامل الأمن والإستقرار.
وفي هذه المناسبات الخيرة على وطننا، ندعوا الله العزيز القدير أن يحفظ الوطن وقائده وشعبه وأن يديم نعمة الأمن والإستقرار. حماك الله يا وطني وأطال الله في عمرك سيدنا وقائدنا وهنيئاً للوطن وقيادته وجيشه بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش والجلوس الملكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى