QFEX 2026
اخر الاخبارمحليات

اتهمت رجلين بـ “اعتداء جنسي” فانتهت القضية بإدانتها

آفاق الإخبارية
أصدرت محكمة بداية جزاء معان حكمًا بوضع متهمة بالأشغال المؤقتة مدة سنتين، بعد إدانتها بجناية التحريض على الافتراء، إثر ثبوت دفعها حدثًا إلى تقديم شكاوى كاذبة بحق رجلين، اتهمتهما فيها بالاعتداء الجنسي عليها، رغم علمها بعدم صحة تلك الادعاءات.
وتعود القضية إلى عام 2025، عندما طلبت المتهمة من الحدث التقدم بشكاوى ضد الرجلين، قبل أن تدخل القضية مسارًا قضائيًا على خلفية الاتهامات الواردة فيها.
وبحسب وقائع القضية، قدمت الحدث شكوى أولى في 18 أيار 2025 لدى قسم حماية الأسرة، اتهمت فيها أحد الرجلين بالاعتداء عليها جنسيًا، ثم تقدمت في 27 حزيران بشكوى أخرى اتهمت فيها الرجل الثاني بالمشاركة في الاعتداء.
وأفادت المحكمة بأن الحدث أكدت روايتها في البداية أمام الجهات المختصة وتحت القسم القانوني، لكنها عادت في 16 أيلول 2025 وتراجعت عن أقوالها، وأقرت بأن الاتهامات لم تكن صحيحة، وأنها تقدمت بالشكوى بتحريض من المتهمة بهدف ابتزاز الرجلين ماليًا.
وأظهرت البينات التي ناقشتها المحكمة أن أحد المشتكين أمضى نحو ثلاثة أشهر موقوفًا على خلفية القضية، فيما لم يكشف تقرير المختبر الجنائي عن أدلة تؤيد الادعاءات الواردة في الشكاوى.
وأوضحت المحكمة: أركان جريمة التحريض على الافتراء متوافرة و أن جريمة الافتراء تقوم على تقديم بلاغ كاذب إلى الجهات المختصة ونسبة جريمة إلى شخص مع العلم ببراءته منها، مشيرة إلى أن المشرّع يشترط لقيامها توافر القصد الجرمي وسوء النية.
كما بينت أن القانون يعتبر محرضًا كل من يدفع شخصًا آخر إلى ارتكاب جريمة من خلال التأثير عليه أو استخدام وسائل كالحيلة والخداع، وأن المسؤولية الجزائية للمحرض تكون مستقلة عن مسؤولية الشخص الذي نفذ الفعل بناء على تحريضه.
وبعد دراسة الأدلة والبينات، خلصت المحكمة إلى أن المتهمة تدخلت في القضية ودفعت الحدث إلى تقديم الشكاوى، مع علمها بعدم صحة الاتهامات الموجهة إلى الرجلين، معتبرة أن ذلك يشكل أركان جناية التحريض على الافتراء.
واستندت المحكمة في قرارها إلى ملفات التحقيق وشهادات المشتكين والأقوال التي أدلت بها الحدث بعد تراجعها عن الاتهامات، وهي البينات التي اعتبرتها كافية لإثبات الفعل المسند إلى المتهمة.
وقررت المحكمة، تبعًا لذلك، تجريم المتهمة بجناية التحريض على الافتراء خلافًا لأحكام المادتين 210/2 و80/1 من قانون العقوبات، والحكم عليها بالأشغال المؤقتة لمدة سنتين والرسوم.
وصدر الحكم غيابيًا وقابلًا لإعادة المحاكمة.

زر الذهاب إلى الأعلى