
أم علاء… “لا أريد مالاً.. أريد عملاً لابني”
إربد – آفاق الإخبارية
خلف باب منزلٍ متواضع تستأجره في مدينة إربد، تعيش السيدة فادية خضر نواف عبود (أم علاء)، البالغة من العمر (54 عاماً)، قصة معاناة تشبه قصص الكثير من الأسر الأردنية التي أثقلتها البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والمرض.
أم علاء، التي أنهكتها الظروف الصحية، تقضي أيامها وهي تراقب زوجها العاطل عن العمل والمريض، فيما تتزايد هموم الأسرة يوماً بعد آخر في ظل غياب مصدر دخل ثابت، وارتفاع نفقات العلاج والإيجار ومتطلبات الحياة الأساسية.
وفي حديثها لـ “آفاق الإخبارية”، قالت إن أكثر ما يؤلمها ليس الفقر وحده، وإنما شعورها بعدم قدرتها على توفير حياة كريمة لأسرتها، مؤكدة أن أمنيتها الوحيدة هي أن يحصل ابنها على فرصة عمل شريفة يستطيع من خلالها إعالة أسرته، والإنفاق على والده ووالدته المريضين.
وتؤكد أم علاء أن ابنها لا يبحث عن وظيفة مرموقة أو امتيازات خاصة، بل عن عملٍ كريم يعتاش منه بجهده وعرق جبينه، ويمنحه القدرة على تحمل مسؤولياته تجاه أسرته، بعيداً عن الحاجة ومدّ اليد.
وتضيف بصوت يملؤه الأمل: “لا أطلب صدقة ولا مساعدة مالية، كل ما أتمناه أن يجد ابني فرصة عمل تحفظ كرامته وتمنحه مستقبلاً أفضل، فنحن نؤمن أن العمل هو الطريق الحقيقي للحياة الكريمة.”
وتعكس قصة أم علاء جانباً من معاناة أسر كثيرة تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة، لكنها ما تزال تتمسك بالأمل، وترى في توفير فرص العمل الحل الأكثر استدامة للحفاظ على كرامة الإنسان واستقرار الأسرة.
مناشدة إلى رئيس الوزراء
ومن خلال “آفاق الإخبارية”، تناشد أم علاء دولة رئيس الوزراء، والجهات الرسمية المعنية، النظر في ظروف أسرتها الإنسانية، والمساعدة في توفير فرصة عمل مناسبة لابنها، ليكون قادراً على إعالة أسرته والوقوف إلى جانب والديه في محنتهما الصحية.
إن الاستجابة لمثل هذه المناشدات لا تمثل دعماً لأسرة واحدة فحسب، بل تجسد قيم التكافل والعدالة الاجتماعية التي يعتز بها الأردنيون، وتمنح الأمل لعائلة تنتظر منذ سنوات باباً يُفتح نحو حياة أكثر استقراراً وكرامة.
