اقتصاد واعمال

أغنى رجل في أوروبا يفقد 50 مليار دولار من ثروته منذ بداية العام

اَفاق نيوز – تكبد برنارد أرنو، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة LVMH، خسارة تقارب 50 مليار دولار من ثروته منذ مطلع العام الجاري، مع هبوط سهم عملاق السلع الفاخرة بنحو 26%، في أسوأ بداية سنوية للشركة على الإطلاق، وفق قائمة “فوربس”.

وجاء هذا التراجع رغم تسجيل “LVMH” إيرادات بقيمة 19.1 مليار يورو في الربع الأول، بانخفاض 6% على أساس سنوي، في حين ظل النمو العضوي إيجابياً عند 1%. وأوضحت الشركة أن الفجوة بين التراجع الاسمي والنمو العضوي تعود بشكل شبه كامل إلى ضغوط أسعار الصرف، التي شكلت عبئاً بنحو 7%.

وعلى أساس فصلي، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ انخفضت الإيرادات بنحو 16% مقارنة بالربع الأخير من 2025، في وقت يواصل فيه السهم الهبوط الحاد، متجاوزاً في شدته فترات الأزمات الكبرى مثل الأزمة المالية العالمية في 2008، وجائحة كورونا، وانفجار فقاعة الإنترنت.

هذا الأداء انعكس مباشرة على ثروة أرنو، الذي يمتلك نحو 50% من أسهم LVMH إلى جانب حصص أقلية في شركتي “هيرميس” و”بيركين ستوك”.

ووفق تقديرات فوربس، تراجعت ثروته من ذروة بلغت 233 مليار دولار إلى نحو 151 مليار دولار حالياً، ليتراجع إلى المركز التاسع عالمياً بين أثرياء العالم، بعد أن تصدر القائمة في فترات متقطعة بين 2019 و2024.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت المجموعة نمواً عضوياً إيجابياً أو مستقراً في معظم أنشطتها، بما في ذلك النبيذ والمشروبات الروحية، والعطور ومستحضرات التجميل، والساعات والمجوهرات، إضافة إلى تجارة التجزئة الانتقائية. غير أن قطاع الأزياء والمنتجات الجلدية – الذي يضم علامات محورية مثل لوي فيتون، وكريستيان ديور، وسيلاين، وجيفانشي ومارك جاكوبس و”Rimowa” – سجل تراجعاً عضوياً بنسبة 2%.

وأرجعت الشركة هذا التراجع بالأساس إلى تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط، التي أثرت على الطلب في أسواق كانت تشكل قاعدة عملاء قوية، وأسهمت سابقاً في تعويض ضعف المبيعات في مناطق أخرى مثل الصين.

سوق فاخرة تبحث عن توازن مفقود

وكان من المتوقع أن يشهد عام 2026 تعافياً في سوق السلع الفاخرة بعد أول انكماش حقيقي في أواخر 2023 (باستثناء فترة الجائحة). إلا أن القطاع لا يزال يعاني من “أثر ما بعد الطفرة”، إذ تشير تقديرات “ماكينزي” في تقرير “State of Fashion 2026” إلى أن نحو 80% من نمو السوق بين 2023 و2025 جاء نتيجة رفع الأسعار وليس زيادة الأحجام.

وتواجه الصناعة حالياً رياحاً معاكسة إضافية، تشمل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتقلبات أسعار الصرف، وتراجع شريحة المستهلكين الطموحين بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة. ومع ذلك، تظهر بعض العلامات على صمود الطلب من قبل شريحة الأثرياء جداً، إذ سجلت علامات أكثر حصرية مثل “لورو بيانا” نمواً بنحو 12%.

من قمة ال500 مليار إلى واقع أكثر تواضعاً

في ذروة الطلب بعد الجائحة، وتحديداً في أبريل 2023، أصبحت LVMH أول شركة أوروبية تصل إلى تقييم سوقي قدره 500 مليار دولار، مع تجاوز سعر السهم حاجز 900 يورو، وارتفاع ثروة أرنو فوق 200 مليار دولار. أما اليوم، فقد تراجع السهم بنحو 46% عن قمته، لتنخفض القيمة السوقية للمجموعة إلى حوالي 238 مليار يورو (نحو 269 مليار دولار).

وبرغم التحديات، تبقى LVMH لاعباً محورياً في صناعة تضم 75 علامة فاخرة تمتد من الأزياء والمجوهرات إلى التجميل والمشروبات الكحولية، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كان تباطؤ الطلب الحالي يمثل تصحيحاً مؤقتاً أم بداية مرحلة أكثر صعوبة لقطاع الرفاهية العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى