
آيفون قابل للطي لأول مرة.. ماذا يخبئ مؤتمر أبل 2026؟
افاق نيوز – بعد أكثر من 5 سنوات على دخول “سامسونغ” سوق الهواتف القابلة للطي، تستعد “أبل” أخيراً للكشف عن أول آيفون قابل للطي، إلى جانب مجموعة من المنتجات الجديدة.
حان الوقت أخيراً.. فخلال هذا الأسبوع، من المتوقع أن تكشف “أبل” عن أول هاتف آيفون قابل للطي، وذلك بعد أكثر من 5 سنوات على إطلاق “سامسونغ” أول هواتفها القابلة للطي.
وتحظى مؤتمرات “أبل” السنوية لإطلاق هواتف آيفون باهتمام كبير دائماً، لكن حدث هذا العام يبدو أكثر ترقباً من المعتاد، خصوصاً مع استعداد الشركة لتقديم هاتف يعتمد على تصميم جديد كلياً، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.
ويأتي الحدث أيضاً في مرحلة مفصلية بالنسبة إلى “أبل”، مع انتقال منصب الرئيس التنفيذي من تيم كوك إلى جون تيرنوس، نائب الرئيس السابق لهندسة الأجهزة، فيما ترفع الأسواق والمستخدمون سقف توقعاتهم بشأن الجيل الجديد من منتجات الشركة.
ورغم سياسة “أبل” المعتادة في التكتم على منتجاتها المقبلة، فإن سلسلة التسريبات المتتالية كشفت الكثير مما قد نراه خلال حدث 9 سبتمبر، وفي مقدمة ذلك الهاتف القابل للطي، إلى جانب هواتف آيفون 18 الجديدة وتحديثات محتملة لسماعات AirPods وأجهزة HomePod.
كل ما نعرفه عن آيفون ألترا القابل للطي
إذا كانت “أبل” قد جعلت المستخدمين ينتظرون أكثر من نصف عقد قبل دخول سوق الهواتف القابلة للطي، فعليها أن تقدم منتجاً استثنائياً، خصوصاً أن التقارير تشير إلى أن سعر الهاتف قد يتجاوز 2000 دولار.
ورغم السعر المرتفع، فإن الهاتف لا يزال أقل تكلفة من سماعة Apple Vision Pro التي يبلغ سعرها نحو 3500 دولار، كما أن سوق الهواتف الذكية بطبيعة الحال أكبر بكثير من سوق أجهزة الواقع المختلط.
وتبدو المؤشرات الأولية إيجابية، إذ تحدث أشخاص يزعمون أنهم اختبروا الهاتف مبكراً عن تجارب جيدة مع الجهاز.
وبحسب مارك غورمان، المتخصص في أخبار “أبل” لدى “بلومبرغ”، يتمتع الهاتف القابل للطي بإحساس فاخر، ويمكن وضعه بسهولة في الجيب، بينما يتحول عند فتحه إلى شاشة كبيرة تشبه شاشة آيباد.
ومن المتوقع أن يأتي الهاتف بشاشة خارجية قياس 5.5 بوصة، تتحول عند فتح الجهاز إلى شاشة واسعة قياس 7.8 بوصة.
وعند طيه، سيبدو الهاتف أقصر وأعرض من أجهزة آيفون التقليدية، وهو تصميم يختلف بوضوح عن الشكل المعتاد للهواتف الذكية.
تنازلات بسبب التصميم النحيف
وللحفاظ على سمك مناسب يسمح بحمل الهاتف في الجيب عند طيه، يبدو أن “أبل” اضطرت إلى تقديم بعض التنازلات.
ومن أبرزها التخلي، وفق التسريبات، عن الكاميرا المقربة Telephoto، وهو أمر قد يخيب آمال المستخدمين الذين سيدفعون أكثر من 2000 دولار للحصول على الهاتف.
ومن المتوقع بدلاً من ذلك أن يعتمد الجهاز على كاميرتين خلفيتين فقط، إحداهما رئيسية والأخرى فائقة الاتساع، على غرار ما تقدمه “أبل” في بعض طرز آيفون الأقل سعراً.
وتشير التسريبات أيضاً إلى أن الهاتف سيدعم MagSafe للشحن اللاسلكي وتوصيل الملحقات مغناطيسياً.
لكن “أبل” قد تتخلى عن تقنية Face ID لتوفير المساحة داخل الهاتف، وتعتمد بدلاً منها على مستشعر Touch ID مدمج في زر جانبي.
وقد لا يمثل هذا التغيير تنازلاً كبيراً بالنسبة إلى معظم المستخدمين، إذ إن وضع الإصبع على زر جانبي لا يختلف كثيراً من حيث سهولة الاستخدام عن النظر إلى الشاشة لفتح الهاتف.
الهاتف يتحول إلى جهاز لوحي عند فتحه
مثل معظم الهواتف القابلة للطي، من المتوقع أن يدعم آيفون ألترا تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب، بحيث يعمل كل تطبيق على نصف الشاشة عند فتح الجهاز.
ورغم أن الهاتف سيشبه جهاز آيباد صغيراً عند فتحه، فإنه سيعمل بنظام iOS وليس iPadOS.
ولا يبدو أن ذلك سيكون عائقاً كبيراً، خاصة أن شرائح “أبل” الحديثة تتمتع بقدرات حوسبة قوية للغاية، بل إن الشريحة نفسها يُقال إنها ستُستخدم في حاسوب MacBook Neo الاقتصادي.
هل تنجح “أبل” في إخفاء تجعد الشاشة؟
يمثل الخط أو التجعد الذي يظهر في منتصف الشاشات القابلة للطي إحدى أبرز المشكلات التي تواجه هذا النوع من الهواتف حتى الآن. فعند فتح العديد من الهواتف القابلة للطي، يمكن رؤية أثر واضح في منتصف الشاشة يؤكد أن الجهاز لا يستخدم شاشة تقليدية.
وتُعد معالجة هذه المشكلة تحدياً هندسياً معقداً، لكن “أبل” يُقال إنها طورت شاشة يكون أثر التجعد فيها أقل وضوحاً مقارنة بالهواتف المنافسة.
ويبقى السؤال الأهم: هل تتمكن الشركة من جعل التجعد شبه غير مرئي، أم أن المستخدمين سيجدون أنفسهم أمام المشكلة نفسها التي واجهت الشركات الأخرى؟
آيفون تقليدي لمن لا يريد هاتفاً قابلاً للطي
إذا لم تكن الهواتف القابلة للطي تثير اهتمامك، أو كنت لا ترغب في دفع أكثر من ضعف سعر الهاتف التقليدي، فلا داعي للقلق.
من المتوقع أن تكشف “أبل” أيضاً عن طرز جديدة ضمن سلسلة آيفون 18، مع تركيز التسريبات حتى الآن على آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.
أما آيفون 18 الأساسي، فلم تتوافر عنه معلومات كثيرة حتى الآن، وتشير التوقعات إلى احتمال إطلاقه بعد نحو 6 أشهر من حدث سبتمبر.
وإذا حدث ذلك، فستكون هذه المرة الأولى التي تطلق فيها “أبل” الطرز الاحترافية قبل إصدار الطراز الأساسي من الجيل نفسه.
هل تعلن “أبل” عن HomePod جديد وAirPods بكاميرات؟
مع اقتراب “أبل” من إطلاق تحديث Siri المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي من جيميناي، تتجه الأنظار أيضاً إلى منتجات المنزل الذكي.
وتشير التسريبات إلى أن الشركة تعمل على تحديث جهاز HomePod، السماعة الذكية التي تنافس منتجات مثل Amazon Echo.
وقد عثر مستخدمون على إشارات إلى منتجات لم تعلن عنها “أبل” بعد، بينها طرازات جديدة من HomePod، داخل نسخة تجريبية من نظام macOS.
لكن المفاجأة الأكبر ربما تتمثل في سماعات AirPods مزودة بكاميرات مدمجة.
فقد اكتشف الباحث آرون بيريس مقطع فيديو داخل إحدى نسخ macOS التجريبية يظهر شخصاً يرتدي سماعات AirPods ويتصفح كتاباً.
ويظهر في التسجيل تعليق صوتي يقول إن ميزة Visual Intelligence يمكنها فهم العالم المحيط بالمستخدم وحفظ الأشياء التي يطلب منه Siri تذكرها لاحقاً.
وقد يثير هذا النوع من الأجهزة مخاوف تتعلق بالخصوصية، خصوصاً أن السماعات ستكون قادرة على رؤية ما يراه المستخدم، ما قد يعيد إلى الأذهان الجدل الذي أثارته نظارات ذكية مزودة بكاميرات.
لكن سمعة “أبل” في مجال الخصوصية قد تساعدها على تقديم هذه التقنية بصورة أكثر قبولاً.
وبحسب غورمان، فإن الكاميرات لن تكون مصممة أساساً لالتقاط الصور أو تسجيل الفيديو، وإنما ستعمل بمثابة عيون للمساعد الرقمي Siri، حيث تتيح للسماعات التقاط معلومات بصرية منخفضة الدقة واستخدامها لفهم البيئة المحيطة بالمستخدم.
ومع اقتراب موعد الحدث، يبدو أن “أبل” تستعد لإطلاق واحد من أكثر منتجاتها إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب دخولها المتأخر إلى سوق الهواتف القابلة للطي، وإنما أيضاً بسبب السعر المتوقع والتنازلات التي قد ترافق التصميم الجديد، فضلاً عن احتمال تحول AirPods إلى منصة جديدة للتفاعل مع العالم عبر الكاميرات والذكاء الاصطناعي.
