افاق الاخبارية

أ.د. مهند القضاة

سوف يدخل الاْردن خلال الاسبوع الاول من الشهر القادم ( كانون الاول ) قمة منحنى أصابات فيروس كورونا وسنسجل خلاله أرقاماً قياسية أخرى في أعداد الاصابات اليومية ونسبة الفحوصات الأيجابية وللأسف أعداد الوفيات الناجمة عن مضاعفات هذا الوباء.

بعد ذلك سندخل في مرحلة أكثر استقراراً وستبدأ الأرقام الوبائية في التحسن ولكن المرحلة تتطلب منا جميعاً الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي لأننا غالباً سنواجه موجة جديده أقل خطورة من هذه الموجة بداية شهر نيسان القادم حيث سيفرض تحسن الجو والخروج من فصل الشتاء نشاطاً اجتماعياً بين المواطنين .

الأنباء عن لقاح فعال ضد الفيروس اصبح قاب قوسين او أدنى الا اننا يجب ان نكون واقعيين وأن لا نسرف في التفاؤل فكميات اللقاح وتأثيره المجتمعي في الاْردن لن يكون ذات فاعلية قبل الخريف القادم .

من الظلم أن يتحمل القطاع الطبي العام وحده مسؤوليه التعامل مع زيادة عدد الحالات المتوقعة في الأسابيع القادمة ، وعلى الرغم أن هذا القطاع اثبت أنه قطاع صلب وذات كفاءة عالية ومرن و يُدار بخطة علمية دقيقة الا ان القطاع الخاص ممثلاً بمستشفياته وكوادره الطبية عليه ان يتحمل جزءً من مسؤولياته الاجتماعية فيكون جاهزاً ورافداً للقطاع العام في الأسابيع القادمة.

قطاعٌ اخر يجب أن يتحمل هذه المسؤولية الاجتماعية ؛ ولو بقانون دفاع جديد ؛ هو شركات التأمين الصحي الخاصة ، والتي يجب ان تتكفل بعلاج مشتركيها المصابين بفيروس كورونا في المستشفيات الخاصة وفق شروط وبنود بوصلة التأمين وهذا يتطلب من وزارة الصحة وضع خصائص سريرية واضحة لشروط أدخال المرضى الى المستشفيات وبروتوكول صحي وطني لخطوات العلاج ومتابعته وأسعار الخدمات الصحية المقدمة لعلاج الحالات المصابة في القطاع الخاص .

الأردنيون مدعوون للصبر والتعاضد والتكافل وهي خصال ليست بالغريبة على مجتمع النشامى لأسابيع حاسمة نشد فيها من وعي المواطن وحاجته الاقتصادية الصعبة في هذه الأيام ونقف جميعاً خلف الجيش الأبيض نؤازره ونرفع من معنوياته
فلكل اردني اليوم الحق في العلاج على اَي سرير طبي وفي أي مستشفى داخل هذا الوطن الذي ما بخل على القريب او البعيد يوماً في تقديم الخير والمعونة.