الرياضة العقلية ( 91 )
كامل الشريف
الموت
·         نهاية حاسمة ، ومصير محتوم ، يحيط به غموض كثيف ، اذن ، فهو يستحق التفكير ، والبحث وطرح الاسئلة .
·         هو نهاية الحياة ، لكنه يحكم كل الحياة ، ويطبعها بطابعه .
·         كيف يموت الانسان ، يعني كيف عاش الانسان .
·         ارادة الله سرا غامضا نرى ظاهرة ، ولا نرى باطنه ، حتى تصبح حياتنا حقلا للتأمل ، والتفكير ، والتساؤل . ولذلك عرفت الفلسفة الحياة بانها محاولة لفهم اسرار الموت ! .
·         مع ذلك ، هناك نوع بليد من الناس ، ذاهل ، جامد ، لا ابالي ، لا ينظر الا عند قدميه ، كما وصفهم القرآن الكريم ” اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون ” . ( الاعراف ، 179 ) .
·         عندي ان الملحد خير من ” اللا أبالي ” لانه يفكر ، وسيقوده تفكيره للايمان – حتما- كما حدث بالنسبة لكبار الملحدين .
·         الفيلسوف الفرنسي ” بوريدان ” شبه هذا النوع بحمار ، اجاعه واعطشه اياما طويلة ، ثم وضعه في مكان وسط بين قفة شعير ، ودلو ماء ، فوقف مترددا ، بايهما يبدأ حتى مات جوعا وعطشا !
·         القرآن الكريم تحدث عن ” مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا ” ( الجمعة ، 5 ) ، وقال ” فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث ” ( الاعراف ، 176 )
·         النوع الذكي النابه المتسائل ، جعله الله على مستوى يوم القيامة في الجلال والخطر ، فقال ” لا اقسم بيوم القيامة ، ولا اقسم بالنفس اللوامة ” ( القيامة 1-2 ) .
·         هي دعوة لان نفهم سر الحياة من فهم الموت ، بل نبدأ رحلة الحياة كلها … من الموت .