منبر الكلمة

هل الجلوة عقوبة ام أداة ردع ؟؟

قبل سنوات حدث تعديل مهم على موضوع الجلوة وصارت محدودة مردودة على دفتر العائلة بعدما كانت تشمل عدد كبير من الناس حيث كانت على الجد الخامس ثم تم التوافق على الجد الثالث ثم آخر توافق على دفتر العائلة فقط
وهذا التعديل لم يأت بسهولة بل بعد حوار وتشاور بين مستشارية شؤون العشائر ووزارة الداخلية وشيوخ ووجهاء المجتمع وبعد تعب وصبر من رجال الاصلاح حيث تعرضوا في بداية تطبيقه لكثير من الإحراجات والتعدي والإهانات إلى أن تقبله المجتمع واستقر عليه

اليوم يبدو هناك توجه جديد تجري حوله مستشارية العشائر حوارا لالغاء الجلوة بشكل كامل
وهذا من ناحية المبدأ كلام صحيح لانه لا يجوز يغلط شخص ويدفع الثمن معه غيره ليس لهم علاقة والله سبحانه وتعالى يقول : ولا تزر وازرة وزر اخرى

لكن بنفس الوقت في جانب مهم لازم ما نغفله وهو الردع لان المجتمع لا يستقر فقط برفع الظلم بل ايضا بوجود عقوبة تخوف وتمنع الجريمة قبل ما تحدث ولهذا جاء قوله تعالى :
ولكم في القصاص حياة

المشكلة ليست في الغاء الجلوة بحد ذاته لكن السؤال هل نحن جاهزين لهذه الخطوة؟؟

اذا لم يحدث تطوير وتحديث في سرعة اجراءات القضاء وتطبيق وتفعيل حازم للعقوبات وخاصة القصاص فمن الممكن يحدث ضعف في دعائم الردع قبل وقوع الجريمة وهذا يفتح باب لمشاكل اكبر

صحيح الجلوة فيها ظلم لكثير من الناس لكنها كانت احيانا تشكل ضغط على الشخص قبل ما يغلط لانه بعرف انه فعله هذا لن تقتصر العقوبة عليه فقط بل سيؤدي إلى تغريب وتهجير اهله ونسائه وبناته وبالتالي يشكل حالة ردع في كثير من الحالات

اليوم اذا تم الغاء الجلوة بدون بديل قوي ممكن بعض الناس تحس ان الموضوع صار اخف وهذا خطر لازم ننتبه له

لذلك الحل ليس بإلغائها فجأة بل الحل يكون بخطوات واضحة

تسريع المحاكمات
تطبيق العقوبات بدون تأخير وخاصة القصاص
تقوية هيبة القانون
دعم رجال الإصلاح فيما يتعلق بالوجه والكفيل
واعتماد صك الصلح لدى الجهات القضائية
بهذا الشكل نكون انتقلنا من العرف للقانون بشكل صحيح بدون ما نخسر الامن المجتمعي

بالنهاية المطلوب توازن
لا نظلم الناس بالجلوة
ولا نضعف الردع ونفتح باب للجريمة
مطلق الحجايا
25-6-2026

زر الذهاب إلى الأعلى