
يا جماعة… في بلادنا، لما واحد يطلب موعد من مسؤول، بيصير كأنه طالب شفاعة من السما السابعة!
يعني المهندسين الزراعيين وعلى راسهم نقيبهم ، طلبوا موعد من معالي وزير الصحّة… مو مبارح، لا يا سيدي، من أكثر من سنة!
وبالأخير، بعد طول انتظار ، وتأجيلات، وتطنيشات، ومحاولات وسفر وانتظار، تكرّم معاليه وحدد موعد…
أيوه، “تكرّم”! كأنهم شحادين مش أصحاب مهنة، ومش نقابة محترمة بتمثل آلاف.
المهم، راحوا الشباب، وقعدوا مع معاليه، وطلعوا من الاجتماع مش حاملين ملفات ولا قرارات ولا وعود… لا يا عمّ، طلعوا بعبارة:
“الله يكون بعون جلالة الملك ودولة الدكتور جعفر حسان.”
يعني بدل ما تكون الزيارة لحل مشاكل الزراعة والمهندسين، صارت لتقديم المواساة والتعاطف للمسؤولين!
طيب اذا كان هيك بصير مع نقابة المهندسين الزاعيين كيف المواطن المسخم ؟
المشكلة مش بالوزير لحاله، المشكلة بالنهج
المسؤول قاعد على كرسيه والمواطن يلف حوله سبع لفّات عشان يوصله، وإذا وصل، بيروح حامد وشاكر لأنه “تكرّم” وشافه!
يا ناس…
البلد مش رح تتقدّم إذا ظلّت الكراسي أعلى من الوطن، وإذا الموعد مع الوزير أصعب من مقابلة سفر.
ويا وزير الصحّة… لو الزراعة مش من أولوياتك، فالصحة العقلية للمواطنين بتبدأ من كسر هالجمود الإداري، والاحترام المتبادل.
الله يكون بعوننا… وإنتو الله يزيدكم سعة وقت عشان تنسقوا مواعيد للناس قبل ما تمر سنين وسنين.
أبو المرصاد








