QFEX 2026
موزاييك

من مغادرة الشام وسيد درويش إلى التراث .. أزمات متتالية تلاحق أصالة نصري

آفاق نيوز – لا يزال الجدل مستمراً حول النجمة أصالة نصري، ليس فقط بسبب بقائها يومين فقط في سوريا وعودتها وعائلتها إلى مصر، ولكن بسبب الأغاني التراثية التي قدّمتها خلال الحفل، إذ لم يتوقف النقاش عند أغنية “على روض الحبيب”، بل امتد ليشمل ثلاث أغنيات أخرى ضمن ألبومها السوري، بعدما اعترض متابعون فلسطينيون على نسبها إلى التراث السوري، مما وضعها في موقف محرج وحسّاس يتعلق بأصل الأغنية الشعبية.

كيف بدأت أزمة أصالة وألبومها السوري؟

أطلقت النجمة السورية في أيلول (سبتمبر) الجاري، وبالتزامن مع عودتها السريعة إلى الشام ألبوماً بعنوان “الألبوم السوري”، وهو مشروع يتضمن 14 أغنية مستوحاة من التراث الغنائي لمختلف المحافظات السورية وقدّمتها في الحفل، واختارت لكل منطقة لوناً غنائياً يعكس جزءاً من ذاكرتها الشعبية، إلا أن بعض الأغاني أثارت جدلاً كبيراً حول مرجعيتها وهويتها الشعبية، وانتقل النقاش من الاحتفاء بالمشروع إلى مسألة توثيق تلك الأغنيات.

وبدأت الأزمة بعد اعتراض عدد من المتابعين الفلسطينيين على تقديم “عالروزانا” و”يما مويل الهوى” و”أم العريس” ضمن المشروع بوصفها أعمالاً مرتبطة بالتراث السوري، معتبرين أنها جزء من الذاكرة الغنائية الفلسطينية أيضاً.

علماً أن هذه الأغاني الشعبية تُنسب في روايات ومصادر مختلفة إلى التراث الفلسطيني أو ما كان يُعرف ببلاد الشام، وهو ما يجعل حسم أصلها التاريخي أكثر تعقيداً من مجرد تحديد البلد الذي اشتُهرت فيه. فالأغنية الشعبية انتقلت لعقود عبر المناطق، وتناقلتها الأجيال شفهياً، كما تغيّرت كلماتها وألحانها وأداؤها وفق البيئة التي وصلت إليها.

الأزمة الأولى التي سبقت الجدل الجديد

وقبل قضية الأغاني الثلاث، كانت أصالة قد واجهت جدلاً حول “على روض الحبيب” التي قدّمتها خلال حفلها في دمشق، بعدما نسبت اللحن إلى التراث السوري، وتحديداً إلى مدينة اللاذقية.

وهو ما دفع جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية “ساسيرو” الى إصدار بيان أكدت فيه أن المتخصصين لديها أجروا قراءة موسيقية للعمل، وخلصوا إلى وجود تطابق في البنية اللحنية الأساسية مع أغنية “زوروني كل سنة مرة” المنسوبة إلى الموسيقار سيد درويش، مع وجود تحويرات وتنويعات في الصياغة. وأكدت الجمعية أن موقفها يتعلق بدقة نسبة اللحن ومصدره وليس بأداء أصالة للأغنية.

لكن في تطور مهم، أعلن حفيد سيد درويش، محمد حسن سيد درويش أن الأسرة، وبعد إعادة الاستماع والمقارنة بين العملين، لم تجد تطابقاً لحنياً يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية ضد أصالة، موضحاً أن التشابه، بحسب تقييمه، يقتصر على المقام والإيقاع وليس النوتة اللحنية نفسها.

أزمات بعد حفل أصالة في الشام

وكان حفل أصالة في الشام وعودتها إلى بلدها بعد غياب 15عاماً محط اهتمام الصحافة والشعب السوري، وأحيت حفلاً ضخماً بحضور حشد جماهيري كبير واختارت إطلالة فخمة وقدّمت مجموعة واسعة من أغانيها الحديثة التي جهّزتها لتتناسب مع أجواء الحفل، إلا أن الأضواء الساطعة حولها تحولت إلى انتقادات قاسية بسبب مغادرتها السريعة لبلدها الأم وعودتها إلى مكان إقامتها في مصر، وكذلك بعد اعتذارها عن لقاء إنساني منظّم مسبقاً ويحمل دلالات عميقة، حيث كان من المنتظر أن تجتمع بعدد من السيدات اللواتي صُنّفن كـ “ناجيات من سجون الأسد”، ولكنها لم تحضر الى اللقاء، وهو ما أثار جدلاً كبيراً ودفع البعض لشنّ هجوم عنيف عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى