
مقتل 9 مدنيين في غارات باكستانية على أفغانستان
افاق نيوز – قتل تسعة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، في غارات جوية باكستانية استهدفت مناطق في ولايتي هلمند وكنر بأفغانستان ليل الأربعاء على الخميس، وفق ما أعلنته حكومة طالبان الأفغانية.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان، إن الغارات أدت أيضا إلى إصابة 11 شخصا، وتدمير ثلاثة منازل في الولايتين الواقعتين على الحدود مع باكستان. وأدان مجاهد الهجمات، واعتبرها اعتداء على أفغانستان.
في المقابل، قالت باكستان إن ضرباتها استهدفت مواقع لمسلحين، وأفادت بأن معلومات أولية تشير إلى مقتل 22 مسلحا. ولم تتمكن وكالة رويترز أو وكالة أسوشييتد برس من التحقق مستقلا من روايتي الطرفين.
وتأتي هذه الغارات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسلام آباد وكابل تصعيدا متسارعا، بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت نحو ثلاثة أشهر، وذلك على خلفية خلافات متزايدة بشأن الجماعات المسلحة والهجمات عبر الحدود.
وتتهم باكستان حكومة طالبان بالسماح لمسلحي حركة طالبان باكستان، المعروفة باختصار «تي تي بي»، بالعمل من داخل الأراضي الأفغانية وشن هجمات على أراضيها. وتنفي كابل هذه الاتهامات، وتقول إن ملف الجماعات المسلحة شأن داخلي باكستاني.
وتصاعدت المواجهة خلال الأشهر الماضية إلى ضربات جوية واشتباكات عبر الحدود، في ظل فشل عدة محاولات لاحتواء التوتر وإبرام تهدئة مستدامة. وتشير تقارير تحليلية إلى أن الخلافات الأمنية تتداخل مع قضايا حدودية وسياسية قديمة بين البلدين.
وفي سياق متصل، أفادت الأمم المتحدة بتوثيق أكثر من ألف ومئة ضحية من المدنيين، بين قتيل وجريح، جراء العنف عبر الحدود في أفغانستان خلال عام 2026، وهو ما يبرز الكلفة الإنسانية للتصعيد المتواصل.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي تواصل الضربات والاشتباكات إلى توسيع نطاق المواجهة على طول الحدود المشتركة، في وقت تستمر فيه جهود إقليمية لدفع الطرفين نحو التهدئة والحوار.
