منبر الكلمة

مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد ….

لا يمكن اعتباره خطوة إصلاحية، بل هو تراجع خطير عن مبادئ الديمقراطية واللامركزية،…

والتفاف واضح على فلسفة الإدارة المحلية التي تقوم على تمكين المجالس المنتخبة ومنحها القدرة الحقيقية على إدارة شؤون مناطقها….!!!!!!!.

فبدلاً من نقل المزيد من الصلاحيات إلى البلديات، #يعيد المشروع تركيز السلطة بيد الوزير،…..

ويمنحه نفوذاً واسعاً على المجالس المنتخبة وقراراتها، …..
ليصبح صاحب الكلمة الفصل في إدارة البلديات، ……
بينما تتراجع صلاحيات رؤساء البلديات والمجالس التي اختارها المواطنون عبر صناديق الاقتراع…..
إن ربط المدير التنفيذي بالوزير تعييناً وتقييماً ومرجعيةً إدارية  يجعل الوزير الرئيس الفعلي للبلديات،….
ويحول المجالس المنتخبة إلى مؤسسات مقيدة لا تملك السيطرة الكاملة على جهازها التنفيذي. ….
فكيف يمكن الحديث عن حكم محلي أو إدارة محلية حقيقية بينما القرار التنفيذي يبقى بيد السلطة المركزية؟؟؟؟…!!!
والأخطر أن المشروع أبقى صلاحية حل المجالس البلدية بيد الوزير دون ضوابط قانونية صارمة وواضحة،…. #ما يضع المؤسسات المنتخبة تحت تهديد دائم، ويقوض الاستقرار الإداري والتمثيل الشعبي. ….
كما أن ترك مدة اللجان المؤقتة مفتوحة دون سقف زمني محدد يفتح الباب واسعاً أمام التعيينات والاستمرار في إدارة البلديات بعيداً عن إرادة المواطنين….
#هذا المشروع لا يعالج أزمات البلديات،
#ولا يحقق الإصلاح المنشود، ….
#ولا ينسجم مع توصيات تحديث المنظومة السياسية، …….
#بل يعيد إنتاج المركزية والبيروقراطية التي أضعفت البلديات وأفقدتها القدرة على المبادرة واتخاذ القرار…..
#إن الإدارة المحلية لا تُبنى بسحب الصلاحيات من المجالس المنتخبة، #ولا بتوسيع نفوذ الوزير، …
ولا بتحويل البلديات إلى فروع إدارية تتلقى الأوامر والتعليمات….. الإدارة المحلية الحقيقية تقوم على الاستقلالية والمساءلة والقرار المحلي الحر……!!!!!
وعليه، فإن المشروع بصيغته الحالية يحتاج إلى مراجعة جذرية وشاملة،………
لأنه يمثل تراجعاً عن مسار الإصلاح السياسي والإداري، ويهدد بتحويل البلديات من مؤسسات منتخبة تمثل المواطنين إلى هياكل شكلية تديرها السلطة المركزية من خلف الستار….
اخوكم محمد موسى الشياب
ابو موسى

زر الذهاب إلى الأعلى