
مسؤولون سعوديون وأتراك وباكستانيون إلى طهران لبحث الأمن الإقليمي وخفض التصعيد
آفاق نيوز – يتوجه مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان إلى العاصمة الإيرانية طهران، الاثنين، للمشاركة في محادثات بشأن الأمن الإقليمي وخفض التصعيد، وفق ما أفاد مسؤولون إيرانيون وسعوديون.
وتأتي هذه المحادثات في إطار «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك، التي تربط الدول الثلاث وأُبرمت في آب الماضي، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار التعثر في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
مشاركة مسؤولين أمنيين وعسكريين
وقال علي باقري، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، للتلفزيون الرسمي، إن الاجتماع سيشهد مشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن.
من جهته، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد كريملي، أن وزير الدفاع السعودي سيتوجه إلى طهران الاثنين على رأس وفد، موضحاً أن الزيارة تأتي ضمن جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية.
وأضاف باقري أن الاجتماع الرباعي قد يشكل خطوة مهمة نحو بناء أمن إقليمي مستدام، معرباً عن أمله في أن تسهم المبادرة في تعزيز الاستقرار بالمنطقة، ومشيراً إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، سيمثل بلاده في الاجتماع.
وبحسب كريملي، من المقرر أن يلتقي المسؤولون الثلاثة رضائي والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان.
محادثات وسط مخاوف من تجدد المواجهات
وينعقد الاجتماع في ظل استمرار التوترات الإقليمية، بعدما اندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط الماضي، إثر ضربات نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
وأنهى وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 نيسان بين إيران والولايات المتحدة، المرحلة الأعنف من القتال، باستثناء هجمات متقطعة في مضيق هرمز الاستراتيجي ومحيطه، الذي يمثل ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وتؤكد إيران أنها تفرض سيطرتها على المضيق منذ اندلاع الحرب، وقد استهدفت مراراً سفناً حاولت عبوره من دون إذنها، فيما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية.
وكانت باكستان قد اضطلعت بدور الوسيط في صياغة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، وُقعت في منتصف حزيران، وكان من المفترض أن تمهد لإنهاء النزاع، لكنها انهارت سريعاً.
وعلى الرغم من توقف الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران منذ مطلع أيلول، لا تزال المخاوف من تجدد المواجهات تلقي بظلالها على الأوضاع داخل إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)
