
رسائلك وصورك في قلب إعلانات غوغل .. كيف تحمي بياناتك؟
آفاق نيوز – تغيّرت صياغة سياسة الخصوصية لدى شركة غوغل لتوضح أن البيانات الموجودة في خدمات مثل Gmail وGoogle Drive وGoogle Photos قد تُستخدم في تخصيص الإعلانات إذا اختار المستخدم إتاحتها لخدمات أخرى تدعم الإعلانات المخصصة. ويثير هذا التغيير تساؤلات حول حدود استخدام البيانات الشخصية عند ربط خدمات غوغل بأدوات الذكاء الاصطناعي.
ولايعني هذا أن غوغل بدأت تلقائيًا استخدام جميع الرسائل والصور الخاصة بكل مستخدم في الإعلانات؛ إذ يرتبط الاستثناء الجديد بإعدادات المستخدم وموافقته على مشاركة البيانات مع خدمات أخرى مؤهلة.
كيف يمكن أن يحدث ذلك؟
وتعتمد الفكرة على ميزة «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence)، التي تتيح ربط بعض خدمات غوغل ببعضها، بحيث تتمكن أدوات مثل بحث غوغل وGemini من الاستفادة من معلومات موجودة في تطبيقات أخرى لتقديم إجابات أكثر ارتباطًا بحياة المستخدم.
فعلى سبيل المثال، إذا ربط المستخدم بريده الإلكتروني بمحرك البحث، فقد يتمكن البحث من الاستفادة من رسالة حجز فندق لتقديم اقتراحات لأماكن سياحية أو مطاعم قريبة من وجهته. لكن التغيير في سياسة الخصوصية يوضح أن البيانات التي يختار المستخدم إتاحتها قد تُستخدم أيضًا لتخصيص المحتوى، بما يشمل الإعلانات، وفقًا لإعدادات الخدمة المعنية.
وهنا تكمن نقطة الجدل: فالبيانات التي يشاركها المستخدم بهدف الحصول على إجابات أكثر ذكاءً قد تسهم كذلك في تحديد الإعلانات التي تظهر أمامه، حتى إن لم يمنح المعلنين إمكانية الاطلاع مباشرة على رسائله أو صوره.
ماذا تقول غوغل؟
تؤكد غوغل أن المعلنين لا يحصلون على إمكانية الوصول إلى محتويات Gmail أو Drive أو Google Photos، ولا إلى بيانات تعريفية مثل اسم المستخدم أو بريده الإلكتروني دون إذنه. كما تقول الشركة إنها لا تستخدم الفئات الحساسة، مثل الدين والصحة، لتخصيص الإعلانات.
وتوضح الشركة أن ربط التطبيقات بهذه الميزات اختياري، وأن الإعلانات قد تعتمد على سياق البحث واهتمامات المستخدم. لذلك، لا يعني تحديث السياسة أن كل رسالة أو صورة ستتحول تلقائيًا إلى إعلان، بل إن البيانات المتاحة للخدمات المرتبطة قد تؤثر في تخصيص المحتوى الإعلاني بحسب الإعدادات.
