
الملك عبدالله الثاني في مجلس الأمة.. خطاب يبعث الأمل ويؤكد أن الأردن يستحق الأفضل
بقلم: خالدية أبو الهيجاء
في وطننا الأردن، تبقى كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني مصدر اهتمام وأمل لكل أردني وأردنية، لأنها تحمل رسائل تتعلق بمستقبل الوطن، وكرامة المواطن، وضرورة مواصلة العمل من أجل أردن أقوى وأكثر استقراراً وتقدماً.
لقد لفتني خطاب جلالة الملك في مجلس الأمة، بما يحمله من معانٍ وطنية ورسائل مهمة تؤكد أن الأردن، رغم التحديات والظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، قادر على مواصلة مسيرته بثقة وإرادة، مستنداً إلى وحدة أبنائه ووعيهم وإيمانهم بوطنهم.
إن ما يميز الخطاب الملكي هو التأكيد على أن الوطن ليس مجرد مؤسسات وقوانين، بل هو الإنسان الأردني الذي يستحق حياة كريمة، وفرصاً أفضل، ومستقبلاً يشعر فيه بالأمان والعدالة والأمل. فالمواطن يريد أن يرى أثر الكلمات في حياته اليومية، من خلال تحسين الخدمات، وتوفير فرص العمل للشباب، ودعم الفئات المحتاجة، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ومن وجهة نظري، فإن أهمية الخطاب لا تتوقف عند ما قيل تحت قبة مجلس الأمة، بل تمتد إلى ما يمكن أن ينتج عنه من عمل جاد ومسؤول. فالكلمات الوطنية تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تتحول إلى خطوات ملموسة يشعر بها الناس في بيوتهم وأماكن عملهم ومدارس أبنائهم.
كما أن الشباب الأردني يحتاج إلى من يسمع صوته، ويؤمن بقدرته على المشاركة في بناء الوطن، بعيداً عن الإحباط والتهميش. فالناشئة والشباب هم طاقة الأردن المتجددة، ومنحهم الفرصة للمشاركة في الحياة العامة والعمل السياسي والاجتماعي هو استثمار حقيقي في مستقبل البلاد.
ولا يمكن الحديث عن الأردن من دون الإشارة إلى ما يحيط به من تحديات إقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي بقيت حاضرة في وجدان الأردنيين ومواقفهم الوطنية. فالأردن، بقيادته وشعبه، يؤكد دائماً أهمية الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل من أجل تحقيق السلام العادل الذي يحفظ الكرامة والحقوق.
إننا، بوصفنا مواطنين ومواطنات، نحتاج إلى أن نحول حبنا للوطن إلى عمل، وأن نكون جزءاً من الحل، وأن نمارس دورنا في خدمة مجتمعنا، كلٌّ من موقعه وقدرته. فبناء الأردن مسؤولية مشتركة، لا تقع على الحكومة وحدها، ولا على المؤسسات وحدها، بل يشارك فيها الجميع.
وفي الختام، فإن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في مجلس الأمة يمثل مناسبة للتأمل في مسؤولياتنا الوطنية، وتجديد الأمل بمستقبل أفضل. ونحن نؤمن بأن الأردن يستحق منا الكثير، وأن الوفاء للوطن يكون بالعمل الصادق، واحترام القانون، والحفاظ على وحدتنا الوطنية، والإصرار على أن يكون الغد أفضل من اليوم.
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى الأردن بيتاً آمناً لكل أبنائه، ووطناً نفخر بالانتماء إليه.
رئيسة جمعية النبلاء في اربد
