رياضة وشباب

مبابي أم فينيسيوس؟ .. من يجب طرده خارج ريال مدريد؟

آفاق نيوز _ يتصدر ريال مدريد المشهد الرياضي دائمًا ليس فقط بانتصاراته بل بالأزمات التي تنفجر بين حين وآخر داخل غرف ملابسه.

يجد الرئيس فلورنتينو بيريز نفسه اليوم أمام معضلة كبرى تتمثل في وجود نجمين من العيار الثقيل هما فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي.

كلاهما يطمح في الجلوس على عرش الملك لكن السلوكيات والمواقف الأخيرة وضعت الإدارة في حرج كبير أمام الجماهير ووسائل الإعلام العالمية.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في أروقة النادي الأبيض ليس عن هوية الفائز بالمباراة القادمة بل عن النجم الذي أصبح استمراره يهدد استقرار المجموعة أكثر من نفعه الفني.

فينيسيوس وسقوط الأقنعة الأخلاقية

استمر الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور في إثارة الجدل رغم تألقه الفني اللافت في الملاعب.

شهدت مباراة ريال مدريد ضد إسبانيول التي انتهت بفوز الملكي بنتيجة 2-0 فصولًا جديدة من خروج اللاعب عن النص بشكل يثير الريبة.

دخل فينيسيوس في مشادة حادة مع المدافع عمر الهلالي ونعته بالأحمق والغبي بشكل متكرر خلف الكواليس.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تمادى البرازيلي في التعالي على خصمه ومعايرته بالهبوط قائلًا له إنك ستعود إلى الدرجة الثانية يا رجل.

هذا السلوك العدائي يضع ضغوطًا هائلة على النادي الذي يحاول الحفاظ على صورته كمؤسسة عريقة قبل أن يكون مجرد فريق رياضي.

يرى الكثير من المحللين أن استمرار فينيسيوس بهذا النهج يجعله قنبلة موقوتة تهدد استقرار الفريق وتشتت تركيز زملائه خاصة مع تزايد هتافات الجماهير ضده في كل ملعب يذهب إليه.

العصبية المفرطة والدخول في صراعات جانبية مع المنافسين والحكام تضع مسيرة اللاعب في ريال مدريد على المحك.

مبابي وشبح عدم الالتزام

على الجانب الآخر، يواجه كيليان مبابي انتقادات من نوع مختلف تمامًا تتعلق بمدى التزامه واحترافيته مع الشعار الملكي.

ففي الوقت الذي كان يعاني فيه الفريق غيابات مؤثرة بسبب الإصابة، ظهر النجم الفرنسي في لقطات تظهر قضاءه عطلة خاصة في جزيرة “سردينيا” الإيطالية برفقة الممثلة إستر إكسبوسيتو.

جاءت هذه الرحلة في توقيت حساس للغاية، بينما كان اللاعب يفترض أن يتعافى من إصابة عضلية؛ ما أثار تساؤلات مشروعة حول مدى جديته في العودة سريعًا لمساعدة زملائه.

رغم دفاع المدرب ألفارو أربيلوا عن لاعبه فإن الشكوك بدأت تتسرب إلى قلوب المشجعين الذين يرون في مبابي لاعبًا يبحث عن بريقه الشخصي وعطلاته الصيفية أكثر من التضحية من أجل كيان النادي.

قرار الرحيل بين الموهبة والانضباط

إن المفاضلة بين طرد فينيسيوس أو مبابي تعتمد بشكل أساسي على رؤية بيريز لمستقبل النادي قبل عام 2027.

إذا كان المعيار هو الانضباط السلوكي، فإن البرازيلي يمثل خطرًا داهمًا بسبب استفزازاته المتكررة التي قد تؤدي لعقوبات إدارية قاسية تضر بمصلحة الفريق.

أما إذا كان المعيار هو الولاء والاحترافية، فإن مبابي يظل تحت المجهر بسبب تصرفاته المستهترة خارج الملعب.

يحتاج ريال مدريد في هذه المرحلة إلى قائد ملهم يجمع الشمل وليس إلى نجوم يفرّقون الصفوف.

استمرار هذا الصراع الخفي والعلني بين النجمين قد يدفع الإدارة في النهاية لاتخاذ قرار تاريخي بالتضحية بأحدهما لإنقاذ روح الفريق وضمان البقاء على قمة الهرم الكروي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى