اخر الاخبارعربي و دولي

ما حقيقة محادثات ترامب وأمين عام الناتو بشأن غرينلاند؟

اَفاق نيوز – أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، أن قضية السيادة الدانماركية على جزيرة غرينلاند لم تُناقش أثناء محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفا في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أن المحادثات ركزت على ما يتعين فعله لضمان حماية القطب الشمالي.

وكان ترامب قد أعلن مساء الأربعاء، عن وضع “إطار اتفاق” بشأن غرينلاند، بل ومنطقة القطب الشمالي بأكملها، بعد أن استبعد في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على الجزيرة.

سيادة غير كاملة

ونقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مصدر قوله إن النقاش يدور حول إعادة التفاوض على اتفاقية 1951 التي رسخت الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند، في حين قال موقع أكسيوس إن اقتراح الأمين العام للناتو لا يتضمن نقل السيادة الكاملة على غرينلاند للولايات المتحدة، وأضاف أن الطرفين ناقشا مبدأ احترام سيادة الدانمارك على الجزيرة القطبية.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنه سيُصار إلى إعلان تفاصيل الاتفاق بشأن غرينلاند، بعد انتهاء الأطراف المعنية من التفاصيل، مضيفة في تصريحات لأكسيوس أن “الرئيس ترامب يثبت مرة أخرى أنه صانع الصفقات الأول”.

ووصف الرئيس الأميركي في منشور على منصة تروث سوشيال الاتفاقية بالحل الذي سيكون مكسبا كبيرا للولايات المتحدة وجميع دول الناتو، كما أعلن أنه لن يفرض الرسوم الجمركية التي كان مقررا أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير/شباط المقبل، وقال إن محادثات إضافية تجري بشأن اتفاقية القبة الذهبية في ما يتعلق بجزيرة غرينلاند.

حرمان روسيا والصين

وقالت الناطقة باسم الناتو أليسون هارت، إن المنظمة ستعمل جماعيا لضمان أمن القطب الشمالي، مضيفة أن المفاوضات بين الدانمارك وغرينلاند والولايات المتحدة ستمضي قدما بهدف حرمان روسيا والصين من أي موطئ قدم في الدائرة القطبية.

في المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن قضية غرينلاند والولايات المتحدة لا تعني موسكو، وإنه لا اهتمامَ لروسيا بها.

وأضاف بوتين خلال اجتماع مع مجلس الأمن الروسي أن الدانمارك تُعامِل غرينلاند من منطلق الاستعمار، مشيرا إلى اعتقاده بأن واشنطن وكوبنهاغن ستعالجان الأمر بينهما.

وأثناء كلمته أمام منتدى دافوس، قال ترامب “اعتقد الناس أنني سأستخدم القوة. لا أحتاج إلى استخدام القوة. لا أريد استخدام القوة. لن أستخدم القوة. كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان اسمه غرينلاند”، واصفا الجزيرة بأنها “قطعة ضخمة من الجليد”.

وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة بدء مفاوضات فورية “بهدف مناقشة استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند”، معتبرا أن “أي دولة أو مجموعة دول ليست قادرة على ضمان أمن غرينلاند بمعزل عن الولايات المتحدة”.

وأضاف “نحن قوة عظمى، أكثر عظمة مما يعتقد الناس. أعتقد أنهم تبينوا ذلك قبل أسبوعين في فنزويلا”.

ووجه ترامب رسالة تحذيرية إلى الدول الرافضة للعرض الأميركي، وقال “نريد قطعة من الجليد لحماية العالم، وهم يرفضون إعطاءنا إياها. عليهم إذن أن يختاروا. يمكنهم ان يقولوا نعم، وسنكون ممتنين جدا لهم. ويمكنهم أن يقولوا لا، وسنتذكر ذلك”.

وفي الوقت الذي هيمنت فيه قضية الجزيرة القطبية على منتدى دافوس، دعت حكومة غرينلاند مواطنيها للاستعداد لكل السيناريوهات، وحثّت المواطنين على توفير مخزون من الطعام، واتباع إرشادات مرتقبة، في حال انقطاع التيار الكهربائي أو الاتصالات.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى