ماذا يحدث في المغرب؟ الصعيد السياسي والنظام

آفاق نيوز – تحليل سياسي
تشهد الساحة السياسية المغربية هذه الأيام ضغوطًا متصاعدة على النظام السياسي، مع تزايد الفجوة بين الشارع والمؤسسات الرسمية.
1. ضغط الشارع على السلطة
الاحتجاجات الشبابية الأخيرة لم تكن مجرد تظاهرات مطلبية، بل حملت رسائل سياسية واضحة:
رفض الأولويات الحكومية في الإنفاق.
التشكيك بقدرة النخب السياسية على إدارة الملفات الاجتماعية.
الدعوة إلى إصلاحات أعمق في النظام الإداري والسياسي.
هذا الضغط الشعبي يضع الحكومة أمام معادلة صعبة: التهدئة عبر إصلاحات ملموسة، أو الاعتماد على المقاربة الأمنية لاحتواء الغضب.
2. تحديات النظام السياسي
رغم الإصلاحات الدستورية السابقة التي منحت البرلمان والحكومة صلاحيات أوسع، لا يزال القرار السياسي الحقيقي مرتبطًا بالمؤسسة الملكية.
الملك محمد السادس يبقى الفاعل المركزي في توجيه السياسات الداخلية والخارجية.
الأحزاب السياسية تعاني من ضعف التأثير، ما يفاقم شعور الشباب بعدم وجود قنوات تمثيلية حقيقية.
3. البُعد الإقليمي والدولي
النظام السياسي المغربي يسعى لتعزيز شرعيته خارجيًا عبر:
الاستثمار في مشاريع كبرى لفرض صورة “المغرب الصاعد”.
التركيز على ملف الصحراء الغربية كأولوية وطنية ودبلوماسية.
استثمار العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا لتأمين دعم سياسي واقتصادي.
4. مستقبل العلاقة بين النظام والمجتمع
التحدي الأكبر اليوم هو ما إذا كان النظام سينجح في استيعاب مطالب الشارع وفتح مسار إصلاحي جديد، أم أنه سيكتفي بالرهان على الاستقرار الأمني والمشاريع الرمزية.



