QFEX 2026
تكنولوجيا

لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير بل يتوجب عليه أن يفهمك

آفاق نيوز – بقلم تي إم روه، الرئيس التنفيذي ورئيس شركة سامسونج للإلكترونيات

تستضيف سامسونج فعالية Galaxy Unpacked في العاصمة البريطانية لندن يوم 22 يوليو، حيث تكشف الستار عن الفصل الجديد من ابتكارات جلاكسي. ويمكن مسح رمز الاستجابة السريعة (QR) لمعرفة المزيد.

وسيُبث الحدث مباشرة عبر الموقع الإلكتروني Samsung.com، وغرفة أخبار سامسونج، وقناة سامسونج على يوتيوب، ابتداءً من الساعة الثانية ظهراً بتوقيت بريطانيا الصيفي، الرابعة بعد الظهر بتوقيت المملكة العربية السعودية، والخامسة مساءاً بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

من المعروف أن التاريخ كثيراً ما يُعيد نفسه؛ فالتحولات الجوهرية نادراً ما تتمثل في ابتكار أقوى الاختراعات وأكثرها تأثيراً، بل هي اللحظات التي تصبح فيها تلك الابتكارات جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية. إذ لم تُغيّر الكهرباء وجهَ المجتمع بمجرد إنشاء محطات الطاقة، وإنما عندما أصبح مفتاح الإضاءة موجوداً في كل منزل؛ كذلك أصبح الإنترنت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا من بوابة متصفح الويب، فيما اكتسب الهاتف شعبيته الكاسحة وأثره الجارف بفضل منظومة التطبيقات المحمولة التي تطورت بمرور السنين.

ولن يكون الذكاء الاصطناعي استثناءً من هذه القاعدة، فهو يزداد ذكاءً بوتيرة متسارعة ومستمرة. إلّا أن قدرته على إحداث تغيير عميق في حياة الناس تتطلب الإجابة عن تساؤلات جوهرية؛ إلى أين سيصل تطور الذكاء الاسطناعي؟ وكيف سيحقق ذلك؟ ومن الفئة المعنية بامتلاك قدراته؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي سترسم ملامح الفصل القادم من مسيرة الذكاء الاصطناعي في العالم.

لم يعد الذكاء الاصطناعي آلةً لتقديم الإجابات، بل دخلنا عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل، الذي بات قادراً على اتخاذ الإجراءات نيابةً عن المستخدم، مع بقاء القرار النهائي بيد الأخير. والنقطة الأهم التي ينبغي الوقوف عليها هي أن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع أن يتصرف نيابة عن شخصٍ ما إلّا إن عرفه أولاً.

وهنا تكمن أهمية نقطة التقاء الذكاء الاصطناعي بالمستخدم؛ فهي مدخل فهم الإنسان بالنسبة للذكاء الاصطناعي، حيث يبني معه جسور الثقة والعلاقة المتبادلة. ومن هنا، ستأتي أفضل تجارب الذكاء الاصطناعي من خلال الأجهزة التي تعرف مستخدميها على نحوٍ أفضل.

وهذا تحديداً ما عملنا في سامسونج على بنائه على مدار سنوات. ففي منظومة سامسونج من الأجهزة المتصلة: الهاتف الذكي هو الجهاز الأقرب إلينا والأكثر حضوراً في حياتنا اليومية؛ والجهاز اللوحي هو المساحة التي نبدع ونتعلم من خلالها؛ أما الساعة الذكية، فتقرأ مؤشرات عديدة مثل النوم ومعدل ضربات القلب؛ بينما يضيف التلفزيون الذكي والأجهزة المنزلية المتصلة بُعداً جديداً على مساحة المعيشة. كما تواصل الفئات الجديدة من الأجهزة، بما فيها الهواتف القابلة للطي والنظارات الذكية، توسيع نطاق التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. وعند جمع هذه العناصر معاً، تتشكل صورة أكثر اكتمالاً ووضوحاً لاحتياجات كل مستخدم.

وتزداد قوة هذه المنظومة عندما تعمل جميع نقاط الاتصال معاً. فالإشارات التي تجمعها الأجهزة المختلفة تتحول إلى بيانات داعمة للمساعد الذكي الآني؛ إذ يمكن لبيانات النوم التي تسجلها ساعتك الذكية أن تُسهم في تنظيم جدولك لليوم التالي، وتبقى هذه مُتاحة دائماً عند الحاجة. وفي هذا السياق، يتمثل التشغيل المثالي للذكاء الاصطناعي في عمله بهدوء في الخلفية، حيث يربط هذه اللحظات والبيانات المختلفة لتقديمها ضمن تجربة متكاملة وسلسة. ولهذا أمضينا سنوات في بناء منظومة متكاملة تعزز الوصول إلى المستخدم، وتربط بين مختلف لحظات حياته.

زر الذهاب إلى الأعلى