منبر الكلمة

فتن التحشيد وحملات الكراهية والتقاطع والتدابر بين العرب، من يقف خلفها ويغذيها ويدفع بها إلى المزيد ولماذا ؟

نايف المصاروه

عبر التاريخ.. #فإن اليهود ابناء القردة والخنازير، هم قتلة الأنبياء والاولياء، وهم دعاة الفتنة وصنع الأزمات، ودعاة الرذيلة واعداء الفضيلة.
وما يجري اليوم بين الأشقاء في سوريا والاردن، أو في اليمن أو العراق أو في فلسطين، وقع مثله منذ زمن بعيد في المدينة المنورة على ساكنها افضل الصلاة والسلام، وبتخطيط من نفس العدو اليهودي القديم والصهيوني في ثوبه الجديد، وعقيدته الحاقدة المأفونة.
فقد ذكر محمد بن اسحاق بن يسار وغيره من اهل التفسير، أن رجلاً من اليهود مرَّ بملأٍ من المسلمين من الاوس والخزرج من اهل المدينة، فساءه ما هم عليه من الاتفاق والمحبة والاخوة والألفة، ” لأن الصهاينة يعلمون أن في وحدة العرب والمسلمين تكون قوتهم وعزتهم”، ولذلك بعث ذلك اليهودي رجلاً معه أن يجلس بينهم، ويذكرهم بما كان من حروبهم أيام الجاهلية، كيوم بُعاث وتلك الحروب في زمن الجاهلية الأولى.
#ففعل الرجل ذلك، وبدأ بشحن النفوس وذكّر بالفتن، حتى حميت نفوس القوم وغضب بعضهم على بعض وتثاوروا، ونادوا بشعَّارهم وطلبوا اسلحتهم وتواعدوا الحرة.
#فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم تسليما، فاتاهم فجعل يسكنهم ويقول ” ابدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم، وتلا عليهم قول الله تعالى” ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾[ آل عمران: 103].
اوقد الصهاينة فتنة الطائفية بين الأشقاء في العراق واليمن ولبنان وبعض دول الخليج العربي، ذاك سُني وذاك شيعي، حتى تقاتل الأشقاء، وقتل بعضهم بعضا في البلد والبيت الواحد.
ثم عمل نفس العدو اليهودي على تشويه صورة الإسلام في عيون أهله وقلوب محبيه، من خلال فتنة داعش وبوكوا حرام والتكفير والهجرة، وغيرها من جماعات التطرف والإرهاب.
#ويخطط ويغذي ويمول ويدفع بجَماعات التكفير والإضطراب، إلى المزيد…
وفي أوج الإحتراب وإنشغال عالمنا العربي بأزماته التي إفتعلها نفس العدو وجند لها لينفذها بعض من العرب والمسلمين الجاهلين والعاقين لدينهم وامتهم، من طلاب الشهرة والإمارة والمال.
#ثم يُغير نفس العدو على ما تبقى من غزة وبقية المدن الفلسطينية، حتى الزيتون لم يسلم من شرهم فجرفوه أو احرقوه.
ويتجاوز نفس العدو إلى جنوب لبنان فجعل بعض المدن والقرى قاعاً صفصفا خراباً ، كأنها لم تسكن من قبل.
#ثم يُغيـــر على العمق السوري ويعيث فساداً في بعض المدن والقرى، بعد أن أوهم بعض الهمل الرعاع من عباد الإمارة والمال أنه حليف لهم، فطالبوا بالمال والإنفصال، وهو يأكلهم ويخطط إلى المزيد، ويعدهم ويُمنيهم بمساعدتهم، وقطعاً سيتخلى عنهم كما فعل بالرعاع من قبلهم، ولكن بعضنا لا يأخذ من الأمس العبر والدروس .
#ولا يوقظ في بعض العرب أدنى ذرة من وعي أو إدراك لخطر المشروع الصهيوني على الأمة كلها.
#تأملوا الأحداث وانظروا في تبعاتها ونتائجها، ستجدون أنها تصب في مصلحة العدو الصهيوني الخبيث، الذي يسعى ليلاً ونهاراً سراً وجهارا، للوقيعة والفتنة والفرقة بين الأشقاء، وذلك أحد أساليبه وامضى اسلحته التي استخدمها سابقاً، ويستخدمها اليوم وفي كل حين لضرب وحدة الأمة بعمومها.
وإن الواجب يقتضي على الدول والحكومات وأهل العقل والعقد ان يتنبهوا لذلك ويحذروا من الأساليب الخبيثة التي يستخدمها العدو ويستهدف بها الشعوب والمجتمعات.
#أما_آن_الأوان_لنا_أن_نستيفظ_من_غفوتنا؟
#الوحدة_قوة_والتفرق_ضعف.

زر الذهاب إلى الأعلى