QFEX 2026
رياضة وشباب

حكم نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين.. من هو سلافكو فينسيتش؟

افاق نيوز – يترقب عشاق كرة القدم نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، لكن الأنظار لا تتجه إلى اللاعبين فقط، بل أيضًا إلى الحكم السلوفيني سلافكو فينسيتش الذي اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإدارة المباراة المرتقبة.

ويُعد فينسيتش من أبرز حكام أوروبا، إلا أن مسيرته لم تخلُ من الجدل، إذ تعرض لانتقادات من ريال مدريد، في مقابل إشادة تلقاها من المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، بالإضافة لاعتقاله بسبب ارتباطه بشبكة دعارة ومخدرات.

فيفا يختار فينسيتش لقيادة نهائي كأس العالم

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أعلن تعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينسيتش لإدارة نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، المقرر إقامته الأحد.

وسيساعده مواطناه توماز كلانكنيك وأندراز كوفاسيتش، فيما سيكون الحكم الأردني أدهم مخادمة حكمًا رابعًا.

ونشر “فيفا” مقطع فيديو يوثق لحظة إبلاغ فينسيتش بالاختيار، حيث بدا متأثرًا للغاية، وقال: “في البداية شعرت بالصدمة، ثم غمرتني فرحة كبيرة. كنت أرتجف، فإدارة نهائي كأس العالم حلم لأي حكم. أشعر بفخر كبير بتمثيل سلوفينيا في أكبر حدث رياضي في العالم، وسنبذل قصارى جهدنا”.

يعد سلافكو فينسيتش أحد أبرز الحكام الأوروبيين، ويحمل الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2010.

وإلى جانب إدارته مباريات الدوري السلوفيني، راكم خبرة واسعة في البطولات القارية والعالمية، حيث قاد عشرات المباريات في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، إضافة إلى مشاركاته في بطولات كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية.

ومن أبرز محطاته التحكيمية:

  • إدارة نهائي الدوري الأوروبي 2022 بين آينتراخت فرانكفورت ورينجرز.
  • إدارة نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند.
  • قيادة مباريات في نسختين من كأس العالم وبطولتين لكأس أمم أوروبا.

مشواره في كأس العالم 2026

أدار فينسيتش خمس مباريات خلال مونديال 2026، من بينها مواجهتا البرازيل أمام المغرب، والأردن أمام الجزائر في دور المجموعات.

كما أدار مباراة المكسيك والإكوادور في دور الـ32، والتي شهدت أول بطاقة حمراء له في البطولة، بعدما طرد مدافع الإكوادور بييرو هينكابي عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).

وبلغ متوسط البطاقات الصفراء التي أشهرها خلال البطولة نحو ثلاث بطاقات في المباراة الواحدة، وهو معدل أقل من متوسط نسخة قطر 2022.

لماذا تعرض لانتقادات ريال مدريد؟

أثار فينسيتش غضب ريال مدريد بعد إدارته مواجهة الفريق أمام بايرن ميونخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

وشهدت المباراة طرد لاعب الوسط إدواردو كامافينغا في الدقيقة 86 بعد حصوله على الإنذار الثاني، وهو قرار اعتبره لاعبو ومدربو ريال مدريد قاسيًا.

ووصف جود بيلينغهام الطرد بأنه “مهزلة”، بينما قال المدرب ألفارو أربيلوا إن الخطأ لا يستحق بطاقة صفراء، معتبرًا أن الحكم بالغ في تقدير الحالة.

في المقابل، حظي فينسيتش بإشادة من المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، بعدما أدار مباراة غلطة سراي وفنربخشة عام 2025.

وقال مورينيو آنذاك: “كان أداء الحكم ممتازًا. الجميع شاهد مباراة كبيرة، وأعتقد أن للحكم دورًا مهمًا في نجاحها”.

سجل فينسيتش مع إسبانيا والأرجنتين

يحمل سجل الحكم السلوفيني مؤشرات متباينة قبل النهائي المرتقب.

فقد أدار أربع مباريات لمنتخب إسبانيا، ولم يتعرض خلالها المنتخب الإسباني لأي هزيمة.

أما تجربته الوحيدة مع الأرجنتين، فكانت في المباراة الشهيرة التي خسرها منتخب “التانغو” أمام السعودية بنتيجة 2-1 في افتتاح كأس العالم 2022، قبل أن ينجح لاحقًا في التعافي والتتويج باللقب.

حكم نهائي كأس العالم اعتُقل لارتباطه بشبكة دعارة ومخدرات

ورغم مسيرته التحكيمية الطويلة التي شهدت إدارة أكثر من 512 مباراة احترافية، ارتبط اسم سلافكو فينسيتش بواقعة أثارت جدلًا واسعًا في عام 2020.

فقد أُلقي القبض على الحكم السلوفيني خلال مداهمة نفذتها الشرطة في مدينة بييلينا بالبوسنة والهرسك، استهدفت شبكة يُشتبه في تورطها بقضايا مخدرات ودعارة.

وأسفرت العملية الأمنية عن اعتقال 26 رجلًا وتسع نساء، إضافة إلى ضبط أربع عبوات من الكوكايين، و10 مسدسات، وثلاث سترات واقية من الرصاص، وأكثر من 10 آلاف يورو نقدًا.

لكن التحقيقات أظهرت لاحقًا عدم تورط فينسيتش في القضية، إذ استجوبته الشرطة بصفته شاهدًا قبل أن تطلق سراحه دون توجيه أي اتهامات إليه.

وتحدث الحكم السلوفيني لاحقًا عن الواقعة، مؤكدًا أنه وجد نفسه في المكان بالصدفة، وقال لصحيفة سلوفينية: “وجدت نفسي في هذا المكان صدفة. لدي شركتي الخاصة، وكنت في البوسنة والهرسك لحضور اجتماع عمل”.

وأضاف: “قبلت دعوة لتناول الغداء، وكان ذلك أكبر خطأ ارتكبته. كنت أجلس مع زملائي في الشركة، وفجأة وصلت الشرطة وحدث ما حدث”.

وشدد فينسيتش على أنه لا تربطه أي علاقة بالأشخاص الذين جرى توقيفهم، موضحًا: “اقتادونا إلى مركز الشرطة واستجوبونا كشهود، وعندما تبين أننا لا نعرف الأشخاص الذين تم اعتقالهم، سُمح لنا بالمغادرة”.

زر الذهاب إلى الأعلى