
حزب القدوة الأردني: الانتخابات تفقد معناها عندما تُسلب صلاحيات المنتخبين
بيان صادر عن حزب القدوة الأردني حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026
اَفاق نيوز – يتابع حزب القدوة الأردني باهتمام مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، ويؤكد أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة الإدارة المحلية يجب أن يعزز اللامركزية، ويكرس الإرادة الشعبية، ويمنح المجالس المنتخبة الصلاحيات التي تمكنها من خدمة المواطنين وتحمل مسؤولياتها أمامهم.
وانطلاقاً من دراسة الحزب لمشروع القانون، فإنه يبدي قلقه من أن تؤدي بعض أحكامه إلى إضعاف الدور الفعلي لرؤساء البلديات والمجالس البلدية المنتخبة، من خلال نقل أو تقييد عدد من الصلاحيات التنفيذية والإدارية، بما يخل بالتوازن بين الإدارة المهنية والشرعية الديمقراطية، ويبتعد عن فلسفة اللامركزية التي تشكل أحد مرتكزات مشروع التحديث السياسي.
إن حزب القدوة الأردني يؤكد أن الانتخابات ليست غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة لتمكين المواطنين من اختيار من يدير شؤونهم المحلية، ويكون مسؤولاً أمامهم عن قراراته وإنجازاته. أما إذا انتُزعت الصلاحيات من المنتخبين، وأصبحت القرارات الأساسية بيد الجهات المعينة، فإن ذلك يفرغ العملية الانتخابية من مضمونها، ويضعف ثقة المواطنين بالمشاركة السياسية.
كما يؤكد الحزب أن رئيس البلدية المنتخب يجب أن يبقى صاحب الولاية التنفيذية والمسؤول الأول أمام المواطنين، وأن يكون دور المدير التنفيذي دوراً إدارياً وفنياً داعماً، بما يحقق التكامل بين الكفاءة الإدارية والإرادة الشعبية، ويمنع ازدواجية القرار، ويضمن وضوح المسؤولية والمساءلة.
ويجدد الحزب تمسكه بالمبادئ الأساسية التي تضمن نجاح الإدارة المحلية، وفي مقدمتها:
الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات.
إعادة تفعيل المجالس المحلية المنتخبة بوصفها الأقرب إلى المواطنين.
منح المجالس المنتخبة صلاحيات حقيقية في التخطيط التنموي وتحديد الأولويات ومتابعة تنفيذ المشاريع.
تحقيق التوازن بين الرقابة الحكومية واستقلالية القرار المحلي.
ربط المسؤولية بالصلاحية، حتى تكون المساءلة أمام المواطنين ذات معنى حقيقي.
إن حزب القدوة الأردني يدعو إلى مراجعة مشروع القانون بما ينسجم مع أهداف التحديث السياسي، ويعزز دور المجالس المنتخبة باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية وصنع القرار المحلي، لا مجرد واجهة شكلية لا تمتلك أدوات الإنجاز.
ويؤكد الحزب أن الإدارة المحلية الناجحة هي التي تقرب القرار من المواطن، وتعزز المشاركة الشعبية، وتمنح المنتخبين الصلاحيات الكافية لتحمل مسؤولياتهم، لأن الديمقراطية لا تكتمل بالانتخاب وحده، بل تقوم على الانتخاب والصلاحية والمساءلة.
حزب القدوة الأردني
2 تموز 2026.
