
توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية
بدأ حجاج بيت الله الحرام الاثنين التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، فيما فعّلت السعودية واحدة من أكبر منظومات إدارة الحشود في العالم لاستقبال ملايين الحجاج خلال أيام معدودة.
وشغّلت السلطات السعودية شبكة متكاملة للنقل والتفويج والخدمات الصحية والأمنية، مدعومة بأنظمة رقمية للتحكم بحركة الحشود وتسهيل تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأكد وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل خلو موسم الحج من أي تفشيات وبائية أو فيروسية، مطمئنا الحجاج بشأن المخاوف المرتبطة بفيروس “هانتا”، ومشددا على أن الوضع الصحي لضيوف الرحمن “مطمئن”.
وانطلقت أولى رحلات قطار المشاعر المقدسة صباح الأحد لنقل الحجاج بين منى وعرفات ومزدلفة، عبر منظومة تضم تسع محطات، فيما تصل الطاقة التشغيلية للقطار إلى 72 ألف راكب في الساعة، مع خطة لنقل أكثر من مليوني راكب خلال الموسم عبر ألفي رحلة.
وقالت السلطات السعودية إن القطار يسهم في الحد من الازدحام عبر الاستغناء عن أكثر من 50 ألف رحلة حافلات، ضمن منظومة نقل تضم 17 قطارا وتعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والخدمية.
ورافق تصعيد الحجاج إلى منى انتشار واسع لعناصر الأمن على الطرق والأنفاق والجسور المؤدية إلى المشاعر المقدسة، في وقت كثفت فيه الجهات المعنية خدماتها الصحية والإسعافية وأعمال النظافة والتعقيم والإرشاد المكاني داخل مكة والمشاعر.
كما دعت وزارة الصحة السعودية الحجاج إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية واستخدام المظلات الشمسية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، مشيرة إلى أن المظلات تسهم في خفض الحرارة المحيطة بالحاج بقرابة 10 درجات مئوية.
وأكدت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن الجهات المختصة تواصل تنفيذ خطط تشغيلية متكاملة تعتمد على التقنيات الحديثة والخدمات الرقمية لإدارة الحشود وتوجيه الحجاج بعدة لغات، بما يعزز سلامتهم ويسهل تنقلاتهم خلال أداء المناسك.
وتستوعب منى أكثر من 2,6 مليون حاج داخل مخيمات مطورة تمتد على مساحة 2,5 مليون متر مربع، فيما عززت السلطات هذا العام المساحات المظللة ومناطق الاستراحة ومسارات المشاة ضمن خطط لتحسين تجربة الحج والحد من الإجهاد الحراري.
