QFEX 2026
اخر الاخبارمحليات

بيان شجب واستنكار صادر عن عشيرة النصيرات في الحصن والأردن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ببالغ الحزن والأسى وبمشاعر الغضب والاستنكار، تابعت عشيرة النصيرات في الحصن والأردن الجريمة الإرهابية البشعة التي استهدفت أهلنا وأشقاءنا المسيحيين في بلدة حمود بمحافظة الكرك، والتي ارتكبتها أيادٍ آثمة لا تعرف للدين حرمة ولا للإنسانية قيمة ولا للوطن انتماء.

إننا في عشيرة النصيرات ندين بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها أصحاب الفكر التكفيري الظلامي الذين لا يمتّون إلى الإسلام الحنيف بصلة لا من قريب ولا من بعيد، فالإسلام دين الرحمة والتسامح وصون النفس البشرية وليس دين القتل والإرهاب وسفك دماء الأبرياء.

إن هؤلاء المجرمين لا يمثلون إلا أنفسهم وفكرهم المنحرف الذي لا يعترف بالآخر ولا يقبل الاختلاف، بل إن تاريخهم الإجرامي يشهد بأنهم لم يفرقوا يوماً بين مسلم ومسيحي أو غيرهما، فقد استباحوا دماء الجميع واعتبروا كل من يخالفهم عدواً يستحق القتل، حتى إن غالبية ضحايا إرهابهم عبر السنوات كانوا من المسلمين أنفسهم.

وإننا في عشيرة النصيرات التي ارتبط تاريخها في الحصن بعلاقات أخوة وجوار ومودة راسخة مع أشقائنا المسيحيين جيلاً بعد جيل، نؤكد أن هذه الروابط لم تكن يوماً مجرد شعارات تقال في المناسبات، بل كانت وما زالت جزءاً أصيلاً من تاريخنا الاجتماعي والوطني، نتشارك فيها الأفراح والأتراح ونقف فيها صفاً واحداً في مواجهة كل ما يمس أمن وطننا ووحدة أبنائه.

إن الاعتداء على كنيسة في الكرك هو اعتداء على كل مسجد وكنيسة وبيت أردني، والدم الذي سال على أرض الكرك هو دم أردني عزيز علينا جميعاً، فلا دم مسيحياً وآخر مسلماً في ميزان الوطن، ولا مصاب يخص طائفة دون أخرى، فكلنا أبناء وطن واحد تجمعنا أرض واحدة وتاريخ واحد ومصير واحد وراية هاشمية واحدة.

وإننا إذ نستذكر تاريخ الأردن المشرف في التآخي الإسلامي المسيحي، فإننا نؤكد أن هذه الجرائم لن تستطيع أن تزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد ولن تنال من وحدتنا الوطنية التي كانت وستبقى صخرة تتحطم عليها مشاريع التطرف والكراهية والإرهاب.

وباسم عشيرة النصيرات في الحصن والأردن، نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وإلى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وإلى الأسرة الأردنية الواحدة، وبخاصة أهلنا وأشقاءنا المسيحيين في محافظة الكرك وعموم المملكة، سائلين الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

كما نؤكد وقوفنا المطلق خلف قيادتنا الهاشمية وأجهزتنا الأمنية في حماية الأردن وملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره ووحدته الوطنية.

ستبقى أجراس كنائسنا ومآذن مساجدنا شاهدة على وحدة هذا الوطن، وسيبقى الأردنيون مسلمين ومسيحيين إخوة في الأرض والدم والمصير، ولن يكون للإرهاب والتكفير مكان بيننا مهما اشتدت جرائمه.

حمى الله الأردن وأدام عليه نعمة الأمن والوحدة وحفظ قيادته الهاشمية وشعبه العظيم.

عشيرة النصيرات في الحصن والأردن

23 تشرين الأول 2026

زر الذهاب إلى الأعلى