
بمشاركة شخصيات رسمية وفكرية.. انطلاق مؤتمر العرب المسيحيين الثاني في عمّان لمواجهة فكر «الصهيونية المسيحية»
آفاق نيوز – انطلقت في العاصمة عمّان، يوم الجمعة، أعمال مؤتمر العرب المسيحيين الثاني، تحت عنوان «أصالة الإيمان وعروبة الهوية»، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة، ورجل الأعمال ميشيل الصايغ، وبمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والأكاديمية والدينية والدبلوماسية العربية والدولية.
ويُنظّم المؤتمر، الذي يستمر على مدار يومين، من قبل جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، بالتعاون مع المبادرة العربية المسيحية «عروبة»، ويبحث في ما وصفه منظموه بـ«بدعة المسيحية المتصهينة»، من خلال تفنيد مرتكزاتها اللاهوتية، وكشف تناقضاتها الفكرية وانعكاساتها السياسية، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأكدت رئيسة الجمعية، المهندسة نرمين سنداحة، أن المؤتمر يشكّل مساحة للحوار والبحث في جذور هذه الحركة ومقولاتها، ودحضها في ضوء الكتاب المقدس والتقليد الكنسي، مشددة على أهمية الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. كما استذكرت شهداء الوطن في كنيسة حمود وشهيد الواجب جواد السلايطة.
من جهته، قال رئيس المؤتمر الدكتور همام غصيب إن المؤتمر يهدف إلى التصدي لفكر الصهيونية المسيحية، الذي يوظّف الدين لخدمة مشاريع سياسية وإقصائية، ويوفر غطاءً لسياسات الاحتلال وممارساته، مؤكداً أهمية مواجهة هذا الفكر بالحجة العلمية واللاهوتية والتاريخية.
بدوره، أكد مطران الأردن للروم الأرثوذكس، المطران خريستوفوروس عطا الله، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأرشمندريت فينيدكتوس، أن الوجود المسيحي في المشرق العربي يمثل شهادة حضارية وتاريخية راسخة، مشدداً على ضرورة مواجهة التطرف بمختلف أشكاله، وتعزيز قيم التعايش والشراكة بين مكونات المجتمع.
وشهد المؤتمر مشاركة ضيفي الشرف، المؤرخ الدكتور علي محافظة، الذي تناول إسهامات المسيحيين العرب في النهضة العربية ودفاعهم عن عروبة فلسطين، ودورهم في بناء الدولة الأردنية، والأرشمندريت الدكتور يعقوب خليل، عميد معهد القديس يوحنا الدمشقي في جامعة البلمند، الذي أعرب عن تضامنه مع شهداء الأردن، مشيداً بالشراكة الأكاديمية واللاهوتية مع الجمعية في مجال تأهيل الكوادر الكنسية.
ويتضمن برنامج المؤتمر أربع جلسات متخصصة تتناول تفكيك أطروحات الصهيونية المسيحية من جوانب كتابية وتاريخية ودولية وفكرية، إلى جانب التوجه لإصدار كتاب توثيقي باللغتين العربية والإنجليزية، وإطلاق سلسلة من الحلقات الرقمية التي تسلط الضوء على القضايا المطروحة.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار السعي إلى توظيف الخطاب اللاهوتي والفكر التنويري في الدفاع عن الهوية العربية، وترسيخ ثقافة العيش المشترك، والتأكيد على أصالة الحضور المسيحي في المشرق العربي، ورفض محاولات توظيف الدين في الصراعات السياسية أو تشويه الهوية التاريخية والحضارية للمنطقة.
