اخر الاخبارمحليات

بلدية بني عبيد ليست مشروع فشل… فمن يدفعها نحو الترهل؟

كتب محرر الشؤون المحلية

ليست القضية اليوم خلافًا إداريًا عابرًا، وليست ملاحظات موظفين أو تذمرًا عاديًا في مؤسسة ناشئة ، القضية أكبر من ذلك بكثير ، بلدية بني عبيد التي انتظرها أهل اللواء أكثر من عشرين عامًا، والتي وُلدت بعد معاناة طويلة من التبعية والتهميش، تجد نفسها اليوم أمام مشهد إداري مرتبك، لجان متداخلة، صلاحيات غير واضحة، مكافآت مثار جدل، وقرارات لا يفهم الشارع كيف تُتخذ ومن يوجّهها.

ويأتي هذا الطرح استنادًا إلى ما رصدته (آفاق نيوز) من ملاحظات وشكاوى متداولة بين أهالي اللواء، إضافة إلى معلومات وردت من مصادر محلية مطلعة، وهو ما يضع هذه التساؤلات في إطار النقاش العام المشروع الذي يستوجب التوضيح والشفافية.

وهنا نطرح بعض الأسئلة… أسئلة لا يمكن القفز فوقها بعد اليوم:
*هل السكوت على الترهل وتداخل الصلاحيات وإسناد الأمور إلى غير أصحاب الاختصاص هو مجرد خطأ إداري؟ أم أن هناك من يقبل بهذا الضعف ليبقى المشهد مرتبكًا؟

*هل معالي وزير الإدارة المحلية يعلم عما يجري داخل البلدية؟ وإن كان يعلم، فهل هذا هو الشكل الذي نريده لبلدية فئة أولى في عامها الثالث؟ وإن كان لا يعلم، فكيف تغيب الصورة عن الجهة الوصية؟

*هل هذا هو مستقبل البلدية التي عانى أهلها أكثر من عشرين عامًا لتولد من جديد؟ هل هذا هو النموذج الذي يُراد تقديمه لإثبات أن الاستقلال الإداري لم يكن خيارًا صائبًا؟

*هل هناك إرادة حقيقية لحماية هذا الكيان البلدي؟ أم أن هناك من ينتظر لحظة القول: “ألم نقل لكم إن الانفصال لن ينجح؟”
*هل تُدار البلدية بقرار مؤسسي واضح؟ أم أن القرار الفعلي يتشكل خارج إطار المجلس المعين؟

*هل من المقبول أن تتحول اللجان من أدوات تنظيم ورقابة إلى دوائر نفوذ مغلقة؟ هل من المقبول أن يبقى الشارع في حالة تساؤل دائم دون إجابات شفافة؟

هذه ليست اتهامات، وهذه ليست تصفية حسابات. هذه أسئلة يطرحها الشارع، ويستحق إجابات واضحة عليها.

بني عبيد ليست ضيعة، وليست هامشًا إداريًا، وليست تجربة قابلة للفشل لإثبات وجهة نظر مسبقة.

إن كانت هناك اختلالات فلتُعالج فورًا، وإن كانت هناك تجاوزات فلتُصحح بشفافية، وإن كانت هناك إدارة ضعيفة فالمحاسبة ليست خيارًا بل واجبًا.

الأمور لا تُدار بالأمنيات، ولا تُدار بالعلاقات، ولا تُدار بالصمت.

الأمور تُدار بالصرامةو بالوضوح و بالمحاسبة وبالقرار الشجاع.

وأهل بني عبيد لم ينتظروا عشرين عامًا ليشاهدوا بلديتهم تعود إلى دائرة الشك.

إما أن تكون هذه البلدية نموذجًا للنجاح، وإما أن تكون هناك مواجهة صريحة مع أسباب التعثر.

والكرة اليوم في ملعب من يملك القرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى