محلياتاخر الاخبار

بعد القرار الذي اتخذه وزير الإدارة المحلية وليد المصري

تحليل شامل التعيينات، تعطيل الموازنات، وسؤال الثقة في الإدارة المحلية

كتب محرر افاق للشؤون المحلية

شهد الشارع الأردني في الأيام الأخيرة حالة من الغليان الشعبي والسياسي، بعد القرار الذي اتخذه وزير الإدارة المحلية وليد المصري بتعيين لجان مؤقتة لإدارة المجالس البلدية، عقب حلها المفاجئ. رغم أن القرار جاء تحت غطاء “مرحلة انتقالية“، إلا أن الطريقة التي تمت بها التعيينات أثارت موجة من السخط العارم.

الاحتجاج النيابي لم يتأخر، فقد وجّه النائب أحمد هميسات رسالة علنية لرئيس الوزراء، طالب فيها بإقالة الوزير المصري، واصفًا التعيينات بأنها تجاوز صريح للدستور وتعدٍ على الإرادة الشعبية.

العديد من المحللين أشاروا إلى أن ما جرى لا يمكن قراءته بمعزل عن أزمة الثقة المتصاعدة بين المواطنين والدولة، خصوصًا أن المجالس التي تم حلها كانت منتخبة

الدكتور أنيس الخصاونة وصف ما جرى بأنه مساس بالإرادة الشعبية، وحذّر الدكتور ممدوح العبادي من خطورة تغييب الرقابة الشعبية.

وفي تحليل نقدي، وصف د. خلدون نصير التعيينات بأنها “بلا روح“، وأكد أن الوزارة اختارت أسماء عبر الوساطة، ما حول اللجان إلى “مغانم” وزّعت بعيدًا عن التمثيل الشعبي.

في ذات السياق، وصف النائب عوني الزعبي القرار بأنه عبثي ويستهتر بإرادة الشعب، وأضاف أن النزعة الفردية تسيطر على إدارة وزارة الإدارة المحلية دون الرجوع للقانون والدستور.

أما الوزير وليد المصري فبرر قراره بأن هذه التعيينات مؤقتة لحين تهيئة الإطار القانوني الجديد، لكن غياب الجدول الزمني والمعايير الشفافة فاقم من غضب الشارع.

وصف معالي د. صبري رُبيحات المشهد بجملة مؤلمة: “لا طعم، ولا لون، ولا رائحة… عظم الله أجركم“.

رانيا أبو رمان تكشف المستور

في تطور مفاجئ، فجّرت النائب الدكتورة رانيا أبو رمان قنبلة سياسية، كشفت فيها أن موازنات البلديات معلّقة منذ شباط 2025 دون مبرر، مما أدى إلى شلل تام في تقديم الخدمات.

قالت أبو رمان: “لم يتبقَ من العام سوى أربعة أشهر، وفي شهر 11 تتوقف عمليات الصرف، فهل ضاعت سنة كاملة من عمل البلديات بفعل قرار إداري غامض؟”

وطرحت تساؤلاً خطيرًا: “هل تعمّد الوزير تعطيل الموازنات ليظهر كبطل أمام رئيس الوزراء؟”، واختتمت بسؤال مباشر: “من يتحمّل مسؤولية تراجع الخدمات؟”

وفي المحصلة إنّ الجمع بين تعيينات بلا شرعية وتعطيل موازنات الخدمات، يضع الإدارة المحلية في مرمى المساءلة. ما نحتاجه ليس سوبرمان بيروقراطيًا، بل قانون يُحترم ومجالس تُنتخب ومخصصات تُصرف لخدمة الناس.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى