رياضة وشباب

الوقت ينفد .. 5 أشياء تجبر عمر مرموش على قرار محمد صلاح التاريخي

اَفاق نيوز –  يجد الدولي المصري عمر مرموش نفسه اليوم أمام معضلة ذهبية في مانشستر سيتي، فمن ناحية هو جزء من أعظم منظومة كروية في العالم تحت قيادة بيب غوارديولا، يحصد الألقاب ويتقاضى الملايين، ومن ناحية أخرى، هو سجين دكة البدلاء التي لا ترحم.

الاستمرار في هذا السجن الذهبي قد يبدو مغرياً، لكنه في الحقيقة فخ يدمر مسيرة لاعب وُلد ليكون نجماً لا كومبارس.

التاريخ يعيد نفسه، لكن بظروف أقسى، فما يمر به مرموش اليوم هو نسخة محدثة من تجربة محمد صلاح سابقا مع تشيلسي، إلا أن مرموش لا يملك رفاهية الوقت التي امتلكها صلاح قديماً.

ونستعرض في التقرير الآتي 5 أسباب تجعل رحيل مرموش قراراً إجبارياً لصناعة المجد:

1- معضلة السن والحقيقة المرة

عندما انتقل محمد صلاح إلى تشيلسي، كان في الـ21 من عمره، كان يملك عقداً كاملاً من الزمن للتعويض وتصحيح المسار.

أما مرموش اليوم، فهو في مرحلة النضج الكروي، وهي السن التي يجب أن يكون فيها اللاعب هو الرجل الأول والمحرك الأساسي لفريقه، البقاء على الدكة في هذا العمر يعني استنزاف سنوات القمة في انتظار فرصة قد لا تأتي أبداً.

2- جدار هالاند الخرساني

في مانشستر سيتي، المنافسة ليست شريفة بالمعنى الفني فقط، بل هي صدام مع مشاريع النادي الكبرى. وجود إيرلينغ هالاند، وحش الأرقام القياسية، يجعل مشاركة أي مهاجم آخر بصفة أساسية شبه مستحيلة.

مهما تألق مرموش في الدقائق العشر الأخيرة، سيبقى دائماً البديل الذي يُدفع به لتنشيط الهجوم، وليس الركيزة التي يُبنى عليها الفريق.

3- سراب البطولات منزوعة التأثير

ما قيمة أن ترفع كأس البريميرليغ أو دوري الأبطال وأنت لم تلمس الكرة سوى في مباريات الكأس أو دقائق الوقت بدل الضائع؟ التاريخ يكتبه المؤثرون، والجماهير لا تتذكر من جلس على المقاعد بل من سجل وصنع في الليالي الكبرى.

البطولات السهلة في السيتي هي سراب قد يخدع مرموش، لكنه لن يمنحه المجد الذي حققه صلاح بعرقه وتأثيره المباشر.

4- قتل حساسية المبدع

الركون للدكة يقتل الريتم الفني ويطفئ شرارة الإبداع، صلاح لم يصنع أسطورته إلا عندما قرر تسديد طعنة لكبرياء تشيلسي، والرحيل لنادٍ يمنحه الثقة الكاملة مثل فيورنتينا ثم روما.

مرموش يحتاج لملعب يشعر فيه بالضغط والمسؤولية؛ لأن رفاهية الدكة هي العدو الأول لحاسة التهديف.

5- حلم الوريث في خطر

الجماهير المصرية والعربية تنظر لمرموش باعتباره الوريث الشرعي لعرش لمواطنه محمد صلاح، هذا الطموح يتطلب لاعباً يشارك أسبوعياً، يتصدر العناوين، ويقود فريقه للانتصارات.

الجلوس في الدكة يضعف أسهم مرموش كقائد قادم لمنتخب مصر، ويجعل بريقه ينطفئ تدريجياً في عيون المتابعين.

ختاما

على عمر مرموش أن يدرك أن الوقت ينفد، وأن القرار التاريخي الذي اتخذه صلاح بالخروج من عباءة الأندية الكبرى للبحث عن الذات، هو الطريق الوحيد لكي لا يتحول من نجم واعد إلى مجرد ذكرى عابرة في تاريخ الدوري الإنجليزي.

المجد يُصنع في الملعب، وليس فوق مقاعد البدلاء مهما كانت مطرزة بالذهب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى