
«المسرح يجب أن يبقى حيا»… المسرح الحر يروي كواليس دورة تحدت الحرب والظروف
افاق نيوز- كشف مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي، في بيان حمل عنوان «كيف عملنا المهرجان»، عن كواليس إقامة دورته الحادية والعشرين، والدورة السابعة من مهرجان المسرح الحر الشبابي، مؤكدا أن المهرجان ولد هذا العام وسط ظروف إقليمية وإنسانية معقدة فرضتها الحروب وإغلاق المطارات وارتفاع تكاليف السفر، لكنه مضى بإصرار حفاظا على استمرارية الفعل الثقافي والمسرحي.
وأكد القائمون على المهرجان أن بعض المهرجانات «لا تولد في الضوء الكامل، بل تنتزع من بين الشكوك وضيق الإمكانات وضباب المرحلة»، مشيرين إلى أن الإيمان بالمسرح وبأهمية استمراره كان أقوى من كل العقبات.
وأوضح البيان أن إقامة المهرجان جاءت في وقت «تعيد فيه الحروب رسم الخوف على وجوه المدن»، بينما كانت الصواريخ تعبر المنطقة والمطارات تغلق أبوابها، الأمر الذي جعل وصول الفنانين المشاركين إلى عمان أشبه بـ«معجزة صغيرة»، في ظل تساؤلات متكررة حول إمكانية إقامة المهرجان في موعده.
وأضاف البيان: «كان سؤال الجميع: هل سيقام المهرجان؟ وكانت إجابتنا دائما: نعم… حتى لو استمرت الحرب سنوات».
وأشار منظمو المهرجان إلى أن الفنان الحقيقي لا يتوقف عن الإبداع مهما اشتدت الظروف، معتبرين أن المسرح في أوقات الأزمات يتحول إلى ضرورة إنسانية وثقافية، لا إلى ترف يمكن الاستغناء عنه.
وثمن البيان دعم عدد من الشخصيات والمؤسسات الثقافية والرسمية التي أسهمت في إنجاح الدورة، وفي مقدمتهم وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، ونقيب الفنانين الأردنيين هاني الجراح، ومدير مهرجان جرش يزن الخضير، وأمين عام وزارة الثقافة نضال العياصرة، إلى جانب المركز الثقافي الملكي ومديره وصفي الطويل وكوادره الفنية والإدارية.
وأكد القائمون على المهرجان أن الدورة الحالية لم تعتمد على الوفرة المالية، بل على «القناعة والخبرة والإرادة والتخطيط»، إضافة إلى الحرص على تقديم محتوى يحترم وعي الجمهور وذائقته الثقافية.
وأشار البيان إلى أن الحضور الجماهيري الكثيف للعروض والفعاليات شكل دليلا واضحا على نجاح المهرجان وقدرة المسرح على الاستمرار رغم كل الظروف.
وكانت الدورة الـ21 من مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي، والدورة السابعة من مهرجان المسرح الحر الشبابي، قد أقيمتا خلال الفترة من 16 إلى 21 أيار 2026 على مسارح المركز الثقافي الملكي، تحت شعار «تفاصيل هادئة في عالم صاخب..
