السكري من النوع الأول: الخلايا الجذعية تقلب موازين العلاج
"زيميسليسيل" يمكّن أجسام المرضى من تنظيم مستويات سكر الدم من دون مساعدة خارجية.

افاق نيوز – أثار علاج تجريبي جديد يُدعى “زيميسليسيل” آمالاً كبيرة في الأوساط الطبية، بعدما أظهرت تجربة سريرية أولية أنه قد يُغني مرضى السكري من النوع الأول عن الحاجة للأنسولين، من خلال استعادة قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي.
العلاج، الذي طورته شركة “فيرتكس” للأدوية، يعتمد على الخلايا الجذعية لتحفيز الجسم على إنتاج الإنسولين مجددًا، وهو ما يُعد اختراقًا في علاج المرض المناعي المزمن الذي يُهاجم فيه الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين.
ووفق دراسة أجراها باحثون في جامعة بنسلفانيا ونُشرت في مجلة نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن، تمكن 10 من أصل 12 مريضًا تلقوا العلاج من الاستغناء تمامًا عن حقن الإنسولين خلال عام واحد، فيما احتاج اثنان فقط إلى جرعات منخفضة.
رغم النتائج المبشرة، لا يُعد زيميسليسيل علاجًا نهائيًا للسكري، إذ لا يعالج الخلل المناعي المسبب للمرض، وبالتالي يحتاج المرضى إلى أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة، ما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
وشدد الباحثون على أن التجارب لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن النتائج تحتاج للتكرار على مجموعات سكانية أكبر وأكثر تنوعًا. كما لم تُحدد بعد تكلفة العلاج أو موعد توفره تجاريًا، لكنه قد يُحدث تحولًا جذريًا في طريقة التعامل مع هذا المرض المزمن.
يُذكر أن النوع الأول من السكري يُصيب الملايين حول العالم، ويُعد من الأمراض المناعية التي تتطلب حقنًا يومية بالإنسولين للحفاظ على توازن السكر في الدم، وتفادي مضاعفات خطيرة تشمل القلب والكلى والأعصاب.
إذا أثبت زيميسليسيل فعاليته على نطاق واسع، فقد يصبح العلاج النموذجي المنتظر منذ عقود للسيطرة على السكري من النوع الأول دون الحاجة لحقن يومية.



