منبر الكلمة

إربد .. حين يلتقي الإعلام بالبرلمان والبلدية

 

آفاق نيوز – عدنان نصار

بدعوة كريمة من الزميل أشرف الغزاوي، وجدت نفسي بين ثلة من الأصدقاء والزملاء في لقاء ودي حمل طابع الحوار الصادق أكثر مما حمل ملامح الرسمية. كان حول الطاولة النائب فراس القبلان، ورئيس بلدية إربد الكبرى عماد العزام، ورئيس فرع نقابة الصحفيين في إقليم الشمال د. زهير الطاهات، إلى جانب زملاء صحفيين من وكالة الأنباء الأردنية وصحف يومية ومواقع إخبارية.

أعترف أنني، وأنا أستمع إلى مجريات النقاش، شعرت أن ما يجمعنا أكبر من مجرد اختلاف في المواقع أو الأدوار. كان هناك خيط واضح يربطنا جميعاً: خدمة هذا الوطن، كلٌ من موقعه.

دار الحديث أولاً عن الإعلام، ووجدتني أشاركهم القناعة بأن الإعلام لا يمكن أن يكون مجرد انعكاس لخبر أو صدى لحدث، بل هو رسالة ومسؤولية. قلت في نفسي: الإعلام الذي نريده هو إعلام وطن، يمتلك رؤية واستراتيجية، يلتزم بالمصداقية، ويمنح الناس ثقة بأن أصواتهم مسموعة، بعيداً عن الاستعراض أو المجاملة.

ثم تحوّل النقاش إلى المدينة. تحدث رئيس البلدية عماد العزام بصراحة عن واقع الخدمات وضغط الاحتياجات، وعن محاولات تجميل إربد وإعادة تنظيم شوارعها وأحيائها ضمن الإمكانات المحدودة. وأنا أتابعه، تذكرت وجوه الناس في أسواق وسط البلد المزدحمة، وفي شارع الجامعة الذي لا ينام، وتساءلت: كم تستحق هذه المدينة أن نرد لها بعضاً مما أعطت؟

النائب فراس القبلان أكد أن البرلمان لا ينفصل عن هموم الناس اليومية، بينما شدد الدكتور زهير الطاهات على أن الإعلام الحر والمسؤول هو خط الدفاع الأول عن المجتمع. وكانت مداخلات الزملاء الصحفيين بمثابة مرآة للواقع، إذ لم تخلُ من نقد بنّاء وأسئلة صريحة.

خرجت من اللقاء وأنا على يقين أن إربد تحتاج إلى أكثر من خطط مكتوبة ووعود مؤجلة، إنها تحتاج إلى روح شراكة حقيقية، إلى حوار لا ينقطع بين الإعلام والبرلمان والبلدية، وإلى قناعة راسخة بأن خدمة المواطن هي الهدف الأسمى.

إربد التي نحبها وننتمي إليها، مدينة لم تزل قادرة على أن تمنحنا وجهاً أجمل، إذا ما امتزجت الإرادة بالفعل، والإعلام بالمسؤولية، والبرلمان بصوت الناس. وأجمل ما في اللقاء أنه أعاد التذكير بأن الحوار الصادق يظل البداية لكل إصلاح ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى